523

فقل له علي عليه السلام: إن سيفي نطق بخلاف ما تقول به ال... هل كان إلا شيطانا أهكذا تبايع الوالي فإن أبيت إلا ما قلت فبايع واجلس في بيتك، فبايعه ولزم البيت، ثم لما وفد على معاوية لعنه الله بعد قتل علي بن أبي طالب عليه السلام قال له معاوية لعنه الله ما منعك يا سعد ان تخرج معنا فقال سعد: هاجت ريح مظلمة فلم أبصر لطريق فقلت أخ أخ وإنما قال الله عز وجل: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله}[الحجرات:9]، فوالله يا سعد ما كنت مع الباغية على العادلة ولا مع العادلة على الباغية ولا أصلحت كما أمرك الله سبحانه.

قال سعدا: وما كفاك قودي عنكما مع ما قد علمته من ظلمك إياه وطلبك ما ليس لك بحق.

فقال له معاوية لعنه الله: أفلا كنت معه إذ علمت ذلك.

فقال له سعد: والله لقد تخلفت عنه وأنا أعلم أن الله سبحانه ساخط علي وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يناظرني عنه وأن أكون مع من يقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقرنها منه واحتجت بمالا ينفعها، وأما أنت فلا أدري بأي وجه وعلى أي طريق جلست في الخلافة وقد قال صلى الله عليه: ((علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي)).

فأطرق معاوية ساعة ثم قال له: فمن سمع هذا معك.

فقال له سعد: أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم-.

فقال له: يا سعد والله لو سمعته منه ما قاتلته.

صفحه ۴۷