1242

وأما عضد الدولة فإنه جاء بجيوشه من شيراز إلى واسط فتلقاه عز الدولة واستقر بينهما الحال على أن يكون عضد الدولة في الجانب الشرقي من بغداد ويكون عز الدولة في الجانب الغربي ورجلا من واسط قاصدين بغداد مستعدين للحرب فالتقاهم الطائع والفتكين بجيوشهما ووقعت الحرب، وحمل عضد الدولة وعز الدولة حملة واحدة فكانت هزيمة الطائع والفتكين ومن معهما إلى بغداد، وركبوا أكتافهم واستباحوا معسركم وسوادهم، وأحرقوا مخيمهم وقصدوا بغداد وبعث عضد الدولة قوما من أصحابه نادوا في العامة بما يسكنهم، وكاتب الطائع فاستماله إليه واتفقا، وخطب عضد الدولة للطائع في يوم الجمعة بعد أن كانت انقطعت شهرين، ثم كتبت الكتب إلى الأمصار بأن الطائع عاد إلى السلطان، واستقر عضد الدولة ببغداد وامتلأت من الديلم وانهزم الأتراك إلى كل ناحية، وانهزم الفتكين إلى الشام وشعب الديلم على عز الدولة بختيار فطالبوه بالعطاء فغضب عليهم وتبرأ منهم وقال لعضد الدولة: تول أنت ذلك فوجد عضد الدولة طريقا إلى منازعة عز الدولة فبعث إليه أن أحضر لنتفق على أمر الجيش فجاءه عز الدولة بختيار ومعه أخوه أبو إسحاق وغيره من إخوته فلما حصلوا في دار عضد الدولة اعتقلهم وقبض على جميع أموالهم وأسبابهم ونادى في الناس بما سكنهم وقرأ عليهم كتابا بمحضر من القضاة والفقهاء والشهود مضمونه أن عز الدولة بختيار استعفى من الأمر كراهة لها وعجز عنها، ثم صلب عضد الدولة جماعة من المفسدين في أماكن وحبس جماعة من أصحاب سبكتكين وسكنت الدهماء، وأمن الناس، وهرب المفسدون.

صفحه ۱۳۳