الزينة
الزينة
============================================================
و في كل عام أنت جاشم غزوة(1) تشد لأقصاها عزيم عزائكا(2) يعني ما تعزم عليه من صبرك. وقال كثير: [الطويل] عزمت عليها أمرها فصرمته وخير بديعات الأمور صريمها7 عزمت عليها : أوجبت عليها . وقال النابغة: [البسيط] حياك ود وإنا لا يحل لنا لهو النساء وإن الدين قد عزما(4) أي وجب. وقال السيد(5): [السريع] حتى أتته عزمة بثلة(6) من ربه ليس لها مدفع يعني أمرا حتما قطعا لا مدفع له(8).
فأولو العزم هم أصحاب العزائم الذين أتوا بالشرائع، وعزموا على الناس الأخذ بها، والانقطاع عن غيرها . وكل شريعة عزيمة، لأنها(9) الأمر الحتم الواجب على الناس الأخذ به والانقطاع عن غيره. وقيل للرقى والعوذ "العزائم" أن فيها أسماء الله يعزم فيها على الجن والهوام، فتمتنع عن المضار(10)، وتنقطع عنها(11)، وتصدها العزائم عن ذلك، ويكون ذلك عليها حتما واجبا. وقال الآخر: [الطويل] أتثه المنايا وهو غض شبابه وما للمنايا عن حمى النفس من عزم (1) هكذا في ب والديوان، وفي م وك وه: عزمة، وفي س وق: جاشم رحلة.
(2) ديوان الأعشى ص 132.
(3) ديوان كثير عزة ص 144. والقافية فيه : عزيمها.
(4) ديوان النابغة الذبياني ص 62 ، والرواية فيه : حياك ربي (5) في س : قال لبيد.
(6) بتلة: سقطت من ب.
(7) ديوان السيد الحميري ص 263.
(8) هكذا في ب وم وس، وفي ك: لا مدفع لهم، وفي ه: لا تدفع لهم.
(9) في الأصول: لأنه.
(10) في ه: المضارة.
(11) في الأصول: عنه.
(12) لأبي خراش الهذلي في أشعار الهذليين بشرح السكري ص 1225 .
431
صفحه ۴۳۴