436

============================================================

وقال أبو نؤاس في نصراني: [الوافر] بمعمودية الدير العتيق بمطربليطه بالجائليق(1) فكانت هذه الصبغة في التصارى، وكانث لهم طهارة. فلما جاء الله بالإسلام، وأبطل النصرانية، ونسخ أحكامها، كان الإسلام طهارة لمن أجاب اليه. وكان الدخول في الإسلام بمنزلة الصبغة للنصارى. فقال الله عز وجل (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة)، أي أن الإسلام هو أحسن وأطهر من صبغة النصارى. وسمى دين الإسلام "صبغة الله" . وقال المفسرون: صبغة الها هي الإسلام، وصبغة الله هي الطهارة.

[102] العزيمة قال الله عز وجل (فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل) [الأحقاف: 35]، قال: يعني أصحاب العزائم والشرائع. وروي عن جعفر بن محمد رضوان الله عليه أنه قال: سادة ولد آدم خمسة، وعليهم دارت الرحى، وهم أولو العزم من الرسل؛ نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام.

والعزيمة في اللغة هي الصريمة والقطيعة والأمر الواجب. والعزم: الوجوب والحتم. يقال: عزمت عليك أن تفعل ذلك، أي حتمت عليك، وأوجبت عليك.

وقال الأعشى: [الطويل] (1) البيت مطلع قصيدة لأبي نؤاس في نصراني، لم ترد في ديوانه برواية الصولي . لكنها وردتا في الديارات للشابشتي ص 205 وفي مسالك الأبصار 337/1. وكلمة (بمطربليطه) وردت في الأصول: (بمضرب ليطة) ، وفي الديارات: (بمطرينيها) ، وفي المسالك: (بمرطبليطها) .

ولعل الصحيح ما أوردناه. وأصل الكلمة هي، كما أشار محقق الديارات، كلمة 1862020014180)، من ألقاب رجال الدين النصارى، ومنها اشتقت كلمة (مطران) . والجائليقا مصطلح كان يطلق على رئيس النصارى النسطورية. وربما كانت الكلمة تعريبا من كلمة (440040) . والمقصود هو الدير العتيق في بغداد. يقول اليعقوبي : ولم يكن ببغداد إلا دير على موضع مصب الصراة، وهو الدير الذي يسمى "الدير العتيق"، قائم بحاله إلى هذا الوقت، نزله الجائليق رئيس النصارى النسطورية. البلدان، طبعة النجف، ص 4 .

صفحه ۴۳۳