419

============================================================

أبو عبيدة في قوله (وأملي لهم) [الأعراف: 183]: أؤخرهم، من الملي، يقال: مضى عليه ملي، وملاوة وملاوة وملاوة من الدهر، ثلاث لغات. ويقال: ملاك اله ولدك، أي مد الله لك في عمره مليا(1). قال العجاج: [الرجز] ملاوة مليتها كأني ضارب صنجي نشوة مغني(2) ويقال للخرق الواسع من الأرض "ملا". قال زفر بن عاصم: [الطويل] لا ما تخطاه العيون رغيب وقال تأبط شرا: [الطويل] ولكنني أروي من الخمر هامتي(4) وأنضو الملا بالشاحب المتشلشل(5) و أنشد غيره لابن أحمر: [الطويل] ليهنكم أن قد نزلنا ببلدة كلا ملويها مبئس غير منعم(3) ويروى: كلا مولييها.

قال أبو عبيدة في قول الله عز وجل (حتى تتبع ملتهم) [البقرة: 120]، أي دينهم، والملل : الأديان(7). قال أبو عبيدة في قوله (ملة أبيكم إبراهيم) [الحج: 78] أي دين إبراهيم(8). ويقال: من أي ملة أنت؟ وهم أهل ملتك.

فكأنما قيل للدين "ملة" لأن كل أمة(9) تقيم دينها ملاوة من الدهر ، أي مدة، كما قال الله عز وجل ملة أبيكم إبراهيم)*، يعني دينه الذي أقامه إبراهيم ملاوة من الدهر. وكذلك ملة موسى وعيسى، كل أمة تقيم دينها ملاوة من الدهر، يعني (1) أبو عبيدة: مجاز القرآن 234/1.

(2) مجاز القرآن 1/ 234، وديوان العجاج ص 66 .

(3) ديوان حميد بن نور ص 30، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 605، وشرحه للجواليقي ص 343، ومنتهى الطلب من أشعار العرب 405/7، وأوله : تغيث به زغبا مساكين دونها .

(4) ورد الشطر الأول في م وأخواتها فقط.

(5) ديوان تأبط شرأ ص 179.

(6) شعر عمرو بن أحمر ص 153.

(7) أبو عبيدة: مجاز القرآن 53/1 .

(8) لم يرد تفسير هذه الآية في موضعه من مجاز القرآن .

(9) هكذا في ل وم وأخواتها وه، وفي ب: كل ملة .

413

صفحه ۴۱۶