417

============================================================

طريقة وسنة(1). وقال في قوله: (شرعة): أي سنة، ومنهاجا: أي سبيلا بينا واضحا، من النهج(2). وأنشد: [الرجز] من يك في شك فهذا فلج ماء رواء وطريق نفج(3) قال: وشريعة الإسلام: ما شرع الله للعباد(4) من أمر الدين، وأمرهم بالتمسك به، مثل الصلاة والزكاة والصوم والحج وسائر الفرائض. قال الشاعر:ا [الطويل] شريعة حق بين لن يردها إلى غير دين الله دين مذبذب(5) وكأنها سميت "شريعة" لذلك، وكذلك شرائع الأنبياء عليهم السلام، لأنهم بينوا للناس الطرق إلى الحلال والحرام، وأوضحوا المنهاج إليه، فسلكها الناس.

وشرعوا فيها، وصاروا كلهم فيه شرعا سواء، لم يفضل ولم يخص بها أحذ دون غيره. فكانت تلك الطرق بمنزلة الموارد إلى النهر أو إلى الحوض، فأدثهم تلك الشرائع إلى حياضهم(2). فمن أقام هذه الشرائع بمعرفة ويقين، ونية خالصة، وطريق مستقيمة، أدثه شرائعهم إلى حياضهم في المعاد يوم الظمأ، فشرب وارتوى. ومن ترك إقامة الشرائع على ما وصفنا من الطريقة، إذا ورد عليه، ذيد ع نه(7)، وبقي حران. وقد قال الأول: [الوافر] فجال ولم يجذ حران إلا شرائع حوض أحمد من بلال (1) أبو عبيدة: مجاز القرآن 210/2.

(2) أبو عبيدة: مجاز القرآن 168/1.

(3) تفسير الطبري 322/6، مجاز القرآن 1/ 168، المقتضب للمبرد 359/3 .

(4) هكذا في ل وم وأخواتها وه، وفي ب: للإسلام.

(5) غريب الحديث للحربي 168/1، بلا نسبة .

(6) من "فكانت تلك الطرق" سقطت من س.

(7) في س : زيد عنه.

صفحه ۴۱۴