الزينة
الزينة
============================================================
الماء ويجتمع فيه (1) . فقالوا لكل بقعة يجري إليها الماء ويجتمع فيها "قرية" .
فأما مصر التي هي (2) الفسطاط فسميت بذلك لأنها آخر حدود المشرق، وأول حدود المغرب. وهي حد بينهما(3) . فسميت مصر بذلك لأنها مدينة بنيت على الحد بين أرض المشرق وأرض المغرب. وبيت عدي شاهد على ذلك: [البسيط] وجاعل الشمس مصرا لا خفاء به إذا أردت مصر(4) بعينها لم تصرفه، لأنه اسم مدينة، وإذا أردت به مصرا من الأمصار صرفته. قال الله عز وجل: (أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا) [يونس: 87]، فلم يصرفه، لأنه عنى مصر بعينها . وقال في آية أخرى: اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم) [البقرة: 61]. قال: أراد به مصرا من الأمصار، فلذلك صرفه.
وأما مكة فقال(5) قوم: تكون "فعلة" من "مككت المخ" تمككا، مثل مخخته : اذا أكلت مخه ومكاكته. قال بعض العرب في تلبيته: [الرجز] يا مكة الفاجر مكي مكا ولا تمكي مذحجا وعكا مكة الفاجر: أي تمك الفاجر وتخرجه منها. قال الله عز وجل: إن أول بيت و ضع للناس للذي ببكة مباركا)* [آل عمران: 96]. فبكة مأخوذ من شيئين؛ مأخوذ من قولهم: بككت الرجل أبكه: إذا وضعت منه ورددت نخوته، كأنها سميت "بكة" أن كل ذي نخوة يتواضع فيها ويتضع. قال الحسن: هو من "يتباكون" فيها من كل وجه، وهو التدافع(7). وبك الرجل: دفع. وأنشد الأصمعي: [الرجز] (8)5 إذا الشريب أخذته أكة فخله حتى يبك بكة (1) من ثم كثر : سقط من ه.
(2) سقطت من ل.
(3) هكذا في ل، وفي م وأخواتها وه: فيهما.
(4) في م : مصرا، وهو خطأ لأنها ممنوعة من الصرف.
(5) في جميع الأصول: قال قوم. والفاء واجبة.
(6) انظر في هذه التلبية كتاب الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب، ص 43 ، الزاهر 112/2.
(7) ابن قتيبة : غريب الحديث 475/1.
(8) النوادر لأبي زيد ص 389، الفروق لقطرب ص 79، الزاهر 112/2، الأضداد لأبي الطيب ص 127.
356
صفحه ۳۵۹