347

============================================================

يصف البعير، شبهه بالقصر المنضد.

فسميت بروجا، لأنها بيوت الكواكب، فكأنها لها بمنزلة الحصون، لأنها مرتفعة. فكل بيت وبناء مرتفع حصن وقصر.

[813 النجوم والكواكب الكواكب والنجوم(1) عند العامة سواء. والفرق بينهما أن النجوم هي السبعة، التي يدور عليها الحساب، وتعد منها الشمس والقمر، والخمسة الخنس، وهي حل، والمشتري، والمريخ، والزهرة وعطارد(2) . وهذه يقال لها "نجوم"، وكذلك الشمس والقمر يقال لهما "نجمان"، ويقال لهما "كوكبان". ويقال: فلان يعرف حساب النجوم، ولا يقال: يعرف حساب الكواكب. ويقال: رجل منجما و لا يقال له: مكوكب. فكأن النجوم اسم الكواكب السبعة، والكواكب اسم لكواكب الثابتة. ثم قيل للسيارة أيضا "كواكب". ألا ترى أن الشمس والقمر هما من النجوم؟ ولا يقال لهما "كوكبان" إلا على المجاز. وقد أجاز بعضهم أن يقال لهما "كوكبان". قال: لأن الكوكب هو نور مجتمع سمي "كوكبا" بذلك. وكذلك يقال للجماعة من الخيل والناس "كوكبا" و"كبكبة". و"كوكب" الشيء: معظمه.

وكذلك الكواكب(3) أنوار مجتمعة مستديرة، مثل استدارة الشمس والقمر.

ويقال للخمسة "خنس". قال الله عز وجل (فلا أقسم بالخنس) [التكوير: ل 15]. قال بعض المفسرين: هي الكواكب الخمسة، لأنها تبدو بالليل، وتخنس بالنهار . وكذلك يقال "كنس"، لأنها تكنس، أي تستتر، كما تكنس الظباء في كناسها(4) . وقال بعضهم : سميت "خنسا" لأنها تسير في الفلك، ثم ترجع. وبينا (1) سقطت الكلمتان من ه (2) الأنواء لابن قتيبة ص 126.

(3) في م : الكوكب.

(4) ابن قتيبة : تفسير غريب القرآن ص 517، وانظر : الأنواء لابن قتيبة ص 127 .

صفحه ۳۴۴