الزينة
الزينة
============================================================
تري بين مجري مرفقيه وثيله هواء كفيفاة بدا أهلها قفر(1) صف جملا، شبه تباعد ما بين قوائمه بفلاة. وقال امرؤ القيس: [الطويل] وجوفت هواء تحت صلب كأنه من الهضبة الخلقاء زحلوق ملعب(2) يصف الفرس. والبهو الهواء يعني به الجنب، وصفه بالسعة. ويقال: رجل هواة، أي لا قلب له. وأنشد للأعلم: [الوافر] هواء مثل بعلك مستميت على ما في وعائك كالخيال(3) والهواء ضد الكبيس، وكل شيء خال: هواء، وكل شيء ممتلئ: كبيس.ا وإنما سمي ما بين السماء والأرض "هواء" لأنه في رأي العين خال، وليس بخال ، لأن الهواء الذي بين السماء والأرض ريخ ساكنة. ويستدل على ذلك أنك إذا روحت بمروحة أو بثوب، دفع الهواء بعضه بعضا، وظهرت الريح، لأنها قدا فعت فقويت، وظهر جرمها. والعرب تسمي الهواء: اللوح، والسكاكا والسكاكة، والسجاج، والكبر، والسمهى(4). ويقال: السمهى هو الباطل والريح والظل ومخاط الشيطان(5). ويقال: هوى الرجل، يهوي، إذا وقع في هلكة. ومنه يقال: هوث أمه. وقال الشاعر: [الطويل] هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا ويقال: سميت الهاوية، لأن الكافر يهوي فيها. ويقال: هوت الدلو في البئرا هوي، هويا. وكذلك هوى الرجل من الجبل، إذا تردى.لا (1) ديوان الحطيئة، طبعة نعمان، ص 266، وطبعة دار الجيل ص 109.
(2) ديوان امرئ القيس بشرح النحاس ص 138 ، وهو في ديوان علقمة الفحل ص 24 .
(3) للأعلم الهذلي في أشعار الهذليين بشرح السكري ص 319، والكامل للمبرد 248/1 .
(4) وردت في أغلب الأصول مشوهة غاية التشويه.
(5) في ه: مخالط الشيطان. ومخاط الشيطان: الخيوط التي تتراءى في الهواء عند شدة الحر، ل انظر : ثمار القلوب للثعالبي ص 89. وتدعى في العامية العراقية (خيط ليلو) أو (مخطان الشيطان).
(6) في غريب الحديث لأبي عبيد 45/4 ولسان العرب (هوي) لكعب بن سعد الغنوي في رئاء آخيه، وتتمته : وماذا يؤدي الليل حين يؤوب.
صفحه ۳۴۰