الزينة
الزينة
============================================================
وفي "سقر" لغتان؛ صقر، وسقر، بالصاد والسين. وسمي الصقر ["صقرا"](1)، لأنه يدق بجناحه الطير إذا صادفه دقا. وسقر: اسم رجل، يقال بالسين والصاد، وسمي باسم الجارح الذي يسمى "صقرا" . وقال قوم: يكون من السقر، وهو عسل التمر. ويقال : صقره بكلامه، أي أبلغ إليه. ويقال: صقرته: علوته ضربا.
وأصابته صاقورة. والصاقور أيضا: حديدة تحمى فيكوى بها الحمار. فكأن "سقر" سميت بذلك لأنها تلوح فيهم، وتغيرهم وتبلغ إليهم وتدقهم وتجهدهم.
[71] الصراط الصراط في كلام العرب هو الطريق. قال الله عز وجل (اهدنا الصراط المستقيم) [الفاتحة: 6]. قال المفسرون: هو طريق الحق والهداية(2). ويقال: الصراط الذي في الآخرة هو جسر على النار، تجوز عليه الخلائق، وعليه سبع قناطر، وهو أحد من السيف، وأدق من الشعر. روي ذلك في الحديث، والها أعلم بكيفيته. وروى أبو عبيد(3) عن مجاهد في قوله (هذا صراط علي مستقيم) [الحج: 41]، قال: الخلق يرجع إلى الله، وعليه طريقه. قال الفراء: والعرب تقول للرجل في الوعيد: طريقك علي، أي لا بد لك من المصير إلي(4). قال: وقرأ بعضهم: (صراط علي مستقيم) ، جعل "العلي" من نعت الصراط. قال أبو عبيد(5) : وذهب إلى العلو والرفعة. وروي عن مجاهد أنه فسره "رفيع" .
وروي عن عدة من الفقهاء، منهم ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وعطاء وغيرهم، قال: الصراط باللغة الرومية، وكذلك القسطاس والفردوس.
وقال ابن عباس في تفسير قوله فاعبدوه هذا صراط مستقيم [آل عمران: (1) زيادة منا لم ترد في الأصول.
(2) تفسير الطبري 86/1 .
(3) هكذا في م وأخواتها، وفي ه: أبو عبيدة.
(4) لم أجده في هذا الموضع من معاني القرآن للفراء.ا (5) في م : أبو عبيدة.
صفحه ۳۲۵