الزينة
الزينة
============================================================
لهم. ويقال: هوت أمه ، إذا دعي عليه بالهلاك. قال الشاعر، وهو كعب بن سعد الغنوي، يرثي أخاه: [الطويل] هوث أمه ما يبعث الصبح غاديا(1) يقال: هوى الرجل، يهوي، إذا وقع في هلكة. قال: قال كثير: [السريع] يا عمرو لو نالتك أرماحنا كنت كمن تهوي به الهاوية(2) والمهواة ما بين أسفل البثر وأعلاها . وهوت الدلو في البثر ، إذا سقطث فيه فهوث في مهواة البثر. قال الشاعر: [الوافر] فشج بها الأماعز وهي تهوي هوي الدلو أسلمها الرشا4(3) شبه سرعة جريها بدلو انقطعت من الرشاء، فهوث في البئر. وقالت عائشة في صفة أبيها: وامتاح من المهواة. والمهواة: البئر، وكل نفنفي مهواة. قال ذوا الرمة: [الطويل] وبيت بمهواة هتكت سماءه إلى كوكب يزوي له الوجه شاربه(4) المهواة : المفازة، سميت بذلك لأن الإنسان يهلك فيها، كما سميت مهلكة .
فقيل للتار "الهاوية"، وإنما معناه "مهوية" . ولكن لما كان كل من فيها "هاويا" قيل لمعظمها "هاوية".
ويقال لها "سقر". وهو مأخوذ من قولك: سقرته الشمس، وصقرته، وصهرته، إذا أذابته ولوحته وغيرته. وقال ذو الرمة: [الطويل] اذا ذابت الشمس اتقى صقراتها بأفنان مربوع الصريمة معبل(5) صقراتها : شدة وقعها. والصاقور: الفأس الكبيرة التي تكسر بها الحجارة.
(1) في غريب الحديث لأبي عبيد 45/4، وتتمته : وماذا يؤدي الليل حين يؤوب.
(2) ديوان كثير ص 510 (نقلا عن الزينة) ، وفي قطعة طويلة نسبها أبو زيد لعمرو بن ملقط في النوادر ص 62، وبلا نسبة في رسالة الصاهل والشاحج ص 695.
(3) ديوان زهير بن آبي سلمي بشرح ثعلب ص 60.
(4) ديوان ذي الرمة ص 49 .
(5) ديوان ذي الرمة ص 504.
صفحه ۳۲۴