324

============================================================

المساعير: الذين يسعرون الحروب، أي يشبونها، واحذهم : مسعر. وبذلك سمي الرجل "مسعرا" . وأصله الاستعار من النار، ثم استعمل في جميع ذلك. قال الأعشى: [المتقارب] لاقين قيسا وأتباعه ويسعر للحرب نارأ فنارا(1) وقال الآخر: [البسيط] قد ظلت فيها معي شعث كأنهم إذا يشب سعير الحرب أرماح(2) فالاستعار: الالتهاب والاشتعال. ويقال ذلك في النار وفي الحرب وفي الفتنة. وأصله كله من النار. قال أبو عبيدة في قول الله عز وجل (كلما خبت ذناهم سعيرا) [الإسراء: 97]، أي تأججا(3)، وفي قوله (وكفى بجهنم سعيرا) [النساء: 55]، أي تأججا ووقودا(4). وقال أبو عبيدة في قوله (وإذا الجحيم سعرت) [التكوير: 12]: أوقدث(5). فسميت النار التي هي مأوى الكافرين في الآخرة سعيرا لشدة تلهبها وتوقدها وتأججها.

ويقال لها(2) "الحطمة" . والحطمة: التي تدق الشيء بعضه على بعض و تكسره وتبلعه. ويقال: حطمه، إذا دقه دقا عنيفا وبلعه. ويقال للرجل النهم الشديد الأكل، السريع الاستراط "رجل حطمة"(7). وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله: "شر الرعاء الحطمة"(8). يقال للراعي إذا كان عنيفا بالإبل، يخرق في ايرادها وإصدارها، "حطمة"، لأنه يحطمها ويلقي بعضها على بعض. ويقال أيضا احطم" بلا هاء. وأنشد الأصمعي: [الرجز] (1) ديوان الأعشى ص 82 .

(2) لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين 50/1، وأشعار الهذليين بشرح السكري ص 169 .

(3) أبو عبيدة: مجاز القرآن 391/1.

(4) أبو عبيدة: مجاز القرآن 130/1.

(5) لم يرد تفسير هذه الآية في المطبوع من مجاز القرآن 287/2 .

(6) لها : لم ترد في ه.

(7) إصلاح المنطق ص 429 .

(8) صحيح مسلم 8/6، الفائق في غريب الحديث 292/1، النهاية في غريب الحديث 402/1 .

صفحه ۳۲۱