الزينة
الزينة
============================================================
ال الجان : مسيخ الجن، كما مسخت القردة والخنازير من بني إسرائيل.
وكانت العرب تسمي الملائكة "جنا" لأنهم اجتنوا عن أبصار الناس، كما اجتنت الجن(1). فقال قوم في تفسير قول الله عز وجل إلا إبليس كان من الجن) [الكهف: 50]، قال: من الملائكة(2) . وقال الأعشى: [الطويل] وسخر من جن الملائك تسعة قياما لديه يعملون بلا أجر3 ويقال: إن الجن دون الملائكة بدرجة، لأن الملائكة خلقوا من الماء والنور ، والجن من الماء والنار، والنار والنور هما شكلان. فمن أجل ذلك يتراءيان(4)،ا يعني الملائكة والجن. والإنس ليسوا من جنسهم. فمن ثم ترى الملائكة والجن الإنس، والإنس لا ترى الملائكة ولا الجن، إلا من أعطاه الله القدرة على ذلك.
[513 الإنس قال الله عز وجل (يا معشر الجن والإنس) [الأنعام: 130]، وقال (سنفرغ لكم أيها الثقلان) [الرحمن: 31]، وقال المفسرون: يعني به الجن والإنس(5).
وقال (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن) [الجن: 6]. والإنس ضد الجن في معنى اللغة، لأن الجن سميت بذلك لاستتارها على ما بينا، والإنس سمي بذلك لظهوره وإدراك البصر إياه. يقال: آنست الشيء، إذا أبصرته(6). قال اله تعالى (إني آنست نارا) [طه: 10]، وقال آنس من جانب الطور نارا القصص: 29]. قال: يعني أبصر. وقال: الإيناس يكون بالسمع وبالبصر. قال الحارث بن حلزة: [الخفيف] (1) ابن قتيبة : تفسير غريب القرآن ص 21 .
(2) تفسير الطبري 258/1 .
(3) لم يرد في طبعة بيروت من ديوان الأعشى، وهو له في تفسير غريب القرآن ص 21، وتفسير الطبري 259/1، وإضافات الصبح المنير ص 243 .
(4) في الأصول: يتراءان.
(5) تفسير الطبري 159/27. وسقطت الجملة من م (6) ابن قتيبة : تفسير غريب القرآن ص 21 .
292
صفحه ۲۹۵