297

============================================================

ويقال: الجنن: الكفن. وتقول العرب: جن النبت جنونا، إذا طال واكتهل.

قال ابن أحمر: [الوافر] تفقأ فوقه القلع السواري وجن الخازباز به جنون(1 القلع: السحاب الضخام، وتفقؤه: خروج مائه، والخازباز: نبت. وكذلك يقال لكل شيء إذا طال وخشن: قد جن جنونا. قال أبو النجم: [الرجز] وطال(2) جني السنام الأميلر جني السنام: ما طال واستوى.

فكأن الجن سموا بذلك لاستتارهم عن أعين الناس. وقال قوم سموا بذلك لأنهم "جنانون "(4). ويقال: جن وجنان وجان وجنة. قال النابغة: [البسيط] وخيس الجن إني قد أذنت لهم يبنون تدمر بالصفاح والعمد(5) وقال أوس: [الطويل] (6)41 بدل حالا بعد حال عهدته تناوح جنان بهن وخبل قال أبو ليلى: الجن الذين لا يعترضون الناس، والخبل الذين يخبلون الناس ويؤذونهم. وقال الله عز وجل من الجنة والناس) . وقال زهير: [الطويل] بخيل عليها جنة عبقرية جديرون يوما أن ينالوا ويستعلوا وقال أبو عبيدة في قول الله عز وجل (أم به جنة) [سبأ: 8]، قال: الجنة والجنون واحد(8). وقال ابن عباس في قوله (تهتز كأنها جان) [النمل: 10]: (1) شعر عمرو بن أحمر الباهلي ص 159 . والخازباز: صوت الذباب، انظر: التنبيهات لعلي بن حمزة ص 263، وإصلاح المنطق لابن السكيت ص 44 . وهذا رأي الأصمعي . ونقل عن ابن الأعرابي أنه نبت. ونقل عن غيره أنه ورم في الحلق.

(2) في الأصول: ومال، والتصحيح من نوادر آبي مسحل .ا (3) نوادر أبي مسحل ص 379، وديوان أبي النجم ص 342 .

(4) في ب: جنانين.

(5) ديوان النابغة الذبياني ص 21 .

(6) ديوان أوس بن حجر ص 94.

(7) ديوان زهير بن آبي سلمي بشرح ثعلب ص 87.

(8) أبو عبيدة: مجاز القرآن 57/2.

291

صفحه ۲۹۴