الإيضاح
الإيضاح
** فائدة: للناس في أمر الدباغ مذاهب سبعة فأوسع الناس قول الزهري فإنه يجوز استعمال الجلود بأسرها قبل الدباغ، ويليه قول داود فإنه قال: تطهر كلها بالدباغ ويليه قول مالك فإنه قال يطهر ظاهرها دون باطنها، ويليه قول أبي حنيفة فإنه قال تطهر كلها إلا جلد الخنزير، ويليه قول الشافعي فإنه قال يطهر الكل إلا جلد الكلب والخنزير، ويليه قول الأوزاعي وأبي ثور فإنهما يقولان: يطهر جلد ما يؤكل لحمه فقط،، ويليه قول أحمد بن حنبل فإنه قال لا يطهر شيء منها بالخبر، قلت المشهور من مذهب مالك أن الدباغ يبيح الانتفاع بالجلد ولا يرفع حكم النجاسة وذلك كالتيمم الذي يبيح الصلاة مع بقاء الحدث وحكى ابن عبد الحكم عن مالك في المختصر الكبير أنه يطهر بالدباغ ويصلى عليه وبه يستعمل في المائعات كلها، ويجوز بيعه بشرط أن يبين.
[27] قوله: هل يطهرها الدباغ أم لا؟ قلت روى أشهب عن مالك في المستخرجة أن ما لا يؤكل لحمه لا يطهر بالدباغ.
[28] قوله: وسبب اختلافهم الخ. هذا لا يظهر إذ مالك والشافعي وأبو حنيفة وغيرهم يقولون بحرمة السباع على تفصيل مذكور عندهم، ومع ذلك يقولون بأن الدباغ يؤثر في جلد الميتة، كل منهم نظر إلى عموم قوله عليه الصلاة والسلام: ( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) إلا أن يقال سبب الاختلاف عند أصحابنا والله أعلم.
[29] رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه.
[30] قوله: حرم جلود السباع ليس فيها دليل إذ يحتمل أن يكون ذلك قبل الدباغ.
[31] سورة المائدة آية 3.
[32] قوله: ولحم الخنزير أما الخنزير فمختلف فيه فمذهبنا ومذهب الشافعي نجاسته، وذهب مالك وأحمد إلى طهارته.
[33] قوله: وشعره خالف فيه مالك فزعم طهارته إن جز ولو من ميتة، وذهب داود إلى تحريم لحمه فقط وقوفا مع ظاهر الآية.
[34] سورة الأنعام آية 145.
[35] رواه أحمد.
صفحه ۳۴۸