341

الإيضاح

الإيضاح

مناطق
لیبی
امپراتوری‌ها و عصرها
حَفصیان

وأما يقوم مقامها عند عدمها؛ وذلك إذا أحس بوصول النجس إلى بدنه أو إلى ثيابه أو إلى الأشياء الطاهرة غيرها، فلينظر فإن رأى شيئا غسله، وإن لم ير شيئا فلا شيء عليه، وإن كان النجس لا يتبين بالنظر مثل البول أو ما كان مثله إذا طار إلى ثيابه، فلينظر فإن رأى شيئا غسله، وإن لم يره فليرم عليه التراب، فإن لم يتبين له شيء بعد رمي التراب فلا شيء عليه، وهذا في الثياب خاصة والله أعلم، وإن كان الحمى أو في موضع مظلم مثل الغار وغيره، أو في الليل ولم تصح الرؤية فليرجع إلى الحس بظاهر يده، فإن أحس شيئا غسله، وإن لم يحس شيئا فليس عليه شيء، وذلك أن الحس عندهم حجة والله أعلم، وإن ضيع رمى التراب في النهار أو ضيع الحس عند عدم الرؤية مقدار ما يبس فيه النجس فنظر أو أحس فلم يجد شيئا فإنه يغسل ذلك الموضع الذي شك فيه أنه وصل إليه النجس ليكون على براءة ذمته حين ضيع الحس، وقال آخرون: بيس عليه غسل حتى يتيقن بوصول النجس إليه لأنه ثم حملان أنه لم يصل إليه النجس، وإن كان موضع لا يمكن فيه الحس ولا الرؤية مثل الماء والزيت وما أشبه ذلك إن شك أنه طار إليه النجس، فإنه لا يحكم بنجاسته حتى يتيقن بوصول النجس إليه والله أعلم. وكذلك إن أحدث بالبلل فمسح ثوبه ذكره، فنظر إلى البلل فرآه ممسوحا فرمى إلى ثوبه التراب فلم ير شيئا فإنه ثم حملان، وكذلك على هذا الحال والله أعلم وبالله التوفيق.

---------------------------------------------------------------------- ---------

صفحه ۳۴۳