37

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية - ط المكتب الإسلامي

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية - ط المكتب الإسلامي

ویرایشگر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

شماره نسخه

الثالثة

سال انتشار

١٤٠٠

محل انتشار

بيروت

ژانرها

مُتَعَدِّيا الى الْمُسلمين فتجرد لي بِحَيْثُ حصل لي مرادي وفوقه من تَحْصِيل قراءتي لَهُ فِي عشْرين مَجْلِسا متواليه لم يتخللها سوى الْجُمُعَة ولازمني فِيهَا وَحضر الْقِرَاءَة كلهَا يضبطها بنسخة كَانَت بِيَدِهِ هِيَ أصل ابْن نَاصِر الْحَافِظ يُعَارض بهَا نُسْخَة الْقِرَاءَة وَكَانَت اصل الشَّيْخ الْمُسَمّى
وَأظْهر لي من حسن الْأَخْلَاق وَالْمُبَالغَة فِي التَّوَاضُع بِحَيْثُ أَنه كَانَ إِذا خرجنَا من منزله بِقصد الْقِرَاءَة يحمل هُوَ بِنَفسِهِ النُّسْخَة وَلَا يدع أحدا منا يحملهَا عَنهُ وَكنت أعْتَذر اليه من ذَلِك خوفًا من سوء الْأَدَب فَيَقُول لَو حَملته على رَأْسِي لَكَانَ يَنْبَغِي أَلا احْمِلْ مَا فِيهِ كَلَام رَسُول الله ﷺ
وَكَانَ يجلس تَحت الْكُرْسِيّ ويدع صدر الْمجَالِس حَتَّى إِنِّي لأَسْتَحي من مَجْلِسه هُنَاكَ وأعجب من شدَّة تواضعه ومبالغته فِي إكرامي بِمَا لَا اسْتحق ورفعي عَلَيْهِ فِي الْمجْلس وَلَوْلَا قراءتي حَدِيث رَسُول الله ﷺ وَعظم حرمتهَا لما كَانَ يَنْبَغِي لي ذَلِك
وَكَانَ هَذَا حَاله فِي التَّوَاضُع والتنازل والاكرام لكل من يرد عَلَيْهِ اَوْ يَصْحَبهُ أَو يلقاه حَتَّى أَن كل من لقِيه يَحْكِي عَنهُ من الْمُبَالغَة فِي التَّوَاضُع نَحوا مِمَّا حكيته وَأكْثر من ذَلِك فسبحان من وَفقه وَأَعْطَاهُ وأجراه على خلال الْخَيْر وحباه

1 / 52