اضواء بر سنت محمدی
أضواء على السنة المحمدية
مرة صالح الحديث ، وقال ابن معين مرة : ثقة ، يكتب حديثه إلا أنه يخطئ ، وقال أبو زرعة الرازي يتهم كثيرا ، وقال الفلاس : سيئ الحفظ . . اضطربوا في توثيقه لان معرفة حد الوهم الذى يجب معه ترك الصدوق ، دقيقة اجتهادية تكون فيها للحافظ قولان كما يكون للفقيه قولان في دقيق مسائل الفقه (1) . وأكثر الامام الشافعي من الرواية عن إبراهيم بن أبى يحيى الاسلمي ووثقه وخالفه الاكثرون في ذلك ، وقال ابن عبد البر في تمهيده : أجمعوا على تجريح ابن يحيى إلا الشافعي (2) . وإليك مثلا آخر : محمد بن إسحاق أكبر مؤرخ في حوادث الاسلام الاولى قال قتادة : لا يزال في الناس علم ما عاش محمد بن إسحاق ، وقال فيه النسائي ، ليس بالقوى ، وقال سفيان : ما سمعت أحدا يتهم محمد بن إسحاق ، وقال الدار قطني : لا يحتج به وبأبيه ، وقال مالك : أشهد أنه كذاب (3) . الجرح مقدم على التعديل : قال ابن الصلاح : إذا اجمتع في شخص جرح وتعديل فالجرح مقدم ، لان المعدل يخبر على ما ظهر من حاله والجارح يخبر عن باطن خفى على المعدل ، فإن كان عدد المعدلين أكثر فقد قيل التعديل أولى ، والصحيح الذى عليه الجمهور أن الجرح أولى (4) . وقال الفيلسوف الحكيم ابن خلدون وهو يتكلم عن السبب الذى حمل بعض الرواة على تقليل الرواية . وإنما قلل منهم من قلل الرواية لاجل المطاعن التى تعترضه فيها ، والعلل التى
---
(1) ص 135 و136 من نفس المصدر . (2) ص 163 من المصدر السابق . (3) ص 366 فجر الاسلام . (4) ص 42 من مقدمة الصلاح . (*)
--- [ 337 ]
صفحه ۳۳۶