--- ... الصفحة 58 ... ---
تاريخ ظهور الصحاح الستة:
في غرة النصف الثاني من القرن الثاني الهجري ادرك المحدثون اخطا السلف وشطحاتهم بالنسبة لمنعهم الحديث وكتابته، فبدؤا بتدوين الحديث وتاليفه.
بدا علم الحديث يتحرك نحو التقدم بعد ان قضى تلك الفترة الطويلة التي عاشهافي الجمود والسكون، ولعل كان ذلك رد فعل ناشئ عن الانفعال الذي برزاثرمنع الحديث، ففي خلال قرن واحد اي من سنة 150 250 ه ظهرت على الساحة كتب كثيرة كلها تحمل اسم الصحاح والمسانيد والمستخرجات وغيرها(1).
وكان هدف مؤلفي هذه الكتب في هذه الفترة الزمنية منصبا على جمع الحديث فقط، ولم تبوب وتقسم الاحاديث بعد الى الصحيح والحسن والضعيف، وكان الحديث من دون فرق بين الصحيح وغيره يشكل المحتوى الاصلي للكتب والمسانيد حتى جاء عصر البخاري 256 ه. وسائر الصحاح.
قال ابن حجر: فلما راى البخاري هذه التصانيف ورواها وانتشق رياهاواستجلى محياها وجدها بحسب الوضع جامعة بين ما يدخل تحت التصحيح والتحسين والكثير منها يشمله التضعيف، فلا يقال لغثه سمين فحرك همته لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب فيه امين(2).
ثم جاء بعده تلميذه مسلم بن حجاج القشيري النيسابوري عام 261 ه. فالف الجامع الصحيح، ومن بعده محمد بن يزيد بن ماجة القزويني 273 ه. فصنف سننه، ثم كتب ابو داود سليمان بن داود السجستاني سننه 275 ه. وبعده محمد ابن عيسى بن --- ... الصفحة 59 ... ---
صفحه ۵۸