Adwa' ala Awda'una al-Siyasiyah
أضواء على أوضاعنا السياسية
ناشر
دار القلم
شماره نسخه
الأولى
محل انتشار
الكويت
ژانرها
لقد أعطى الرئيس السادات اليهود في خطابه أمام الكنيست منتهى ما طلبوه وما كانوا يحلمون به قبل أن تصل الليكود إلى الحكم.. فمنذ هزيمة ٦٧ وهم يقولون لنا الأرض في مقابل السلام.. وكذلك قالوا بعد ٧٣. قطعة أرض بقطعة من السلام.. وبعد وصول مناحيم بيغن قال: الأرض مقدسة وهي أرض الآباء والأجداد ولن نتنازل عن أرض يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقد أصر بيغن على هذا الموقف منذ تولى الحكم وإلى يومنا هذا ولم تغير زيارة الرئيس له شيئًا بل زاده ذلك إصرارا وتمسكًا ويقينا بأنه حتما واصل إلى ما يريد.. الاحتفاظ بالأرض ونيل السلام وتحقيق الاستسلام..
وغدا سيأتي اليهود إلى القاهرة. أرض الكنانة التي حفظ الله برجالها أمة الإسلام من أكبر خطرين علي مدار التاريخ: خطر التتار وخطر الصليبيين. وسيحفظ الله بشعبها ورجالها أمتنا أيضًا من خطر اليهود الذي لا يقل عن خطر التتار والصليبيين.. أقول غدا سيأتي فروخ اليهود إلى أرض مصر أعزة فاتحين يبحثون عن أمنهم وسلامتهم الأبدية -في ظنهم- وسيحاولون عزل مصر عن الأمة الإسلامية، سيحاولون استبدال صحراء سيناء بإخراج مصر من التصدي لأعظم خطر يواجه الأمة الإسلامية في تاريخها الحديث خطر اليهود. فهل سينجحون؟!. لقد قال الرئيس السادات أنه لن يوقع صلحًا منفردًا مع إسرائيل ونرجو أن يتمسك بكلمته هذه وإلا فسيعني هذا الكارثة..
كنا نظن أننا كمسلمين وكعرب لا نجمع على شيء إجماعنا على أن اليهود خطر يجب استئصاله من جسم الأمة أن عاجلًا أو آجلًا أو على الأقل يجب احتواؤه والإحاطة به. أو يجب هضمه وتذويبه والسيطرة عليه تحت أعلام الإسلام ورايات
1 / 160