الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
روي عنه -رحمه الله- أنه كان يقول: إن الله -سبحانه وتعالى- أخذ على الخلفاء، والأمراء، والحكام ثلاثة أشياء، فمن أوفى بعهد الله منهم، نجا، ومن قصر، هلك، أخذ عليهم: ألا يتبعوا الهوى، ولا يخشوا الناس، ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا.
وكان إذا ذكر الملوك قال: لا تنظروا إلى شرف عيشهم، ولين رياشهم، ولكن انظروا إلى سرعة ظعنهم، وسوء منقلبهم.
واتصل به عن بعضهم: أنه كان يأكل الخشن، ويلبس الدني من الثياب، فقال: يا ويحه: علام جبي له من الخراج، وملك من أطراف البلاد؟ فقالوا: إنه يفعل ذلك بخلا، فقال: الحمد الله الذي حرمه من دنياه ما لأجله ترك دينه.
وكان يقول: إذا أراد الله بقوم شرا، جعل أمراءهم سفهاءهم، وفيئهم عند بخلائهم.
صفحه ۱۰۴
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء