وكان إذا ختم القرآن قال: صدق الله الذي لا إله إلا هو الحي الذي لا يموت، وبلغت الرسل الكرام، ونحن على ما قال ربنا ومولانا من الشاهدين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد خاتم النبيين، وعلى آله الطاهرين، وأصحابه المنتجبين، وأزواجه أمهات المؤمنين.
اللهم إنك علمتنا القرآن قبل رغبتنا في تعليمه، واختصصتنا به قبل معرفتنا بفضله، ومننت علينا به قبل علمنا بنفعه، اللهم فإذا كان ذلك منا منك وجودا، وكرما ولطفا لنا، ورحمة وسعتنا من غير حولنا ولا حيلتنا، ولا قوتنا، ولا قدرتنا، اللهم فهب لنا رعاية حقه، وحسن تلاوته، وحفظ آياته، والعمل بمحكمه، وتبيين متشابهه.
اللهم اهدنا بهدايته، ونور قلوبنا ببصيرته، اللهم إنك أنزلته شفاء لأوليائك، وشقاء على أعدائك، وعمى على أهل معاصيك، فاجعله اللهم دليلا لنا على عبادتك، وحصنا حصينا من عذابك، ونورا نهتدي به يوم لقائك، ونستضيء به بين خلقك، ونجوز به صراطك، ونصل به إلى جنتك.
اللهم إنا نعوذ بك من العمى عن علمه، والحور عن قصده، والتقصير دون حقه.
اللهم احمل عنا ثقله، ويسر لنا حفظه، واجعلنا ممن يقوم بحقه، ويؤدي فرائضه، ويؤمن بمتشابهه، ويستسن بسنته، ويحل حلاله، ويحرم حرامه.
اللهم اسقنا من النوم باليسير، وأيقظنا عند أفضل الأجلين التي تنزل فيها الرحمة، وتستجيب الدعاء.
صفحه ۸۶
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء