Adab al-Qadi
أدب القاضي
ویرایشگر
جهاد بن السيد المرشدي
ناشر
دار البشير
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۴۴ ه.ق
محل انتشار
الشارقة
ورُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلُ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ عَنْهُ.
وإِنْ شَهِدَ رَجُلانِ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ مَرِيضٍ فِي المِصْرِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَحْضُرَ مَجْلِسَ القَاضِي فَالشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ.
وإِنْ شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ غَائِبٍ عَنِ المِصْرِ فَإِنَّ فِي هَذَا قَولَينِ:
أَمَّا أَحَدُهُمَا: قَالَ: إِنْ كَانَ إِذَا غَدَا مِنْ مَنْزِلِهِ فَأَتَى مَجْلِسَ القَاضِي فَشَهِدَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَبِيتُ فِي مَنْزِلِهِ لَمْ يَقْبَلِ الحَاكِمُ ذَلِكَ حَتَّى يَحْضُرَ الشَّاهِدُ فَيَشْهَدُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّن لَا يَغْدُو ويَرُوحُ إلَى مَنْزِلِهِ، قَبِلَ الحَاكِمُ شَهَادَةَ الشَّاهِدَينِ عَلَى شَهَادَتِهِ، وهَذَا قَولُ أَبِي يُوسُفَ.
والقَولُ الآخَرُ: أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ شَهَادَةَ الشَّاهِدَينِ عَلَى شَهَادَتِهِ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وبَينَ مَوضِعِ القَاضِي مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاةُ، وهَذَا قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ مَالِكُ بنُ أَنَسٍ وسُفْيَانُ الثَّورِيُّ: لَا يَجُوزُ عَلَى شَهَادَةِ الرَّجُلِ أَقَلَّ مِنِ اثْنَينِ.
وإِذَا شَهِدَ الرَّجُلانِ عِنْدَ القَاضِي عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ فَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ الذِي أَشْهَدَهُمَا عَلَى شَهَادَتِهِ وَقَفَهُمَا عَلَى الطَّالِبِ والمَطْلُوبِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ هَذَا أَقَرَّ عِنْدِي أَنَّ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ هَذَا عَلَيْهِ كَذَا وكَذَا وعَرَّفَهُمَا إِيَّاهُ، وكَانَ إِشْهَادُهُ إِيَّاهُمَا بِمَحْضَرٍ مِنْهُمَا فَالشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ، وإِنْ لَمْ يَكُونُوا حَاضِرِينَ أَوْ كَانَ الطَّالِبُ حَاضِرًا والمَطْلُوبُ غَائِبًا أَوْ مَيِّتًا أَوْ كَانَ المَطْلُوبُ حَاضِرًا والطَّالِبُ غَائِبًا أَوْ مَيِّتًا فَيَنْبَغِي لِلشَّاهِدِ الذِي يُشْهِدُهُمَا أَنْ يَنْسُبَ الغَائِبَ أَوْ المَيِّتَ مِنْهُمَا إِلَى أَبِيهِ وجَدِّهِ وقَبِيلَتِهِ أَوْ صِنَاعَتِهِ إِنْ كَانَت لَهُ صِنَاعَةٌ أَوْ إِلَى مَا يُعْرَفُ بِهِ، فَإِنْ نَسَبُوهُ إِلَى أَبِيهِ وجَدِّهِ ولَمْ يَنْسُبُوهُ إِلَى قَبِيلَتِهِ قَبِلْتُ ذَلِكَ وَأَجَزْتُ الشَّهَادَةَ، وإِنْ نَسَبُوهُ إِلَى أَبِيهِ فَقَطْ لَمْ يَزِيدُوا عَلَى ذَلِكَ ولَم يَنْسُبُوهُ
498