Adab al-Qadi
أدب القاضي
ویرایشگر
جهاد بن السيد المرشدي
ناشر
دار البشير
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۴۴ ه.ق
محل انتشار
الشارقة
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا رَأَى رَجُلًا فَقَالَ: أَنَا فُلانُ بنُّ فُلانِ الْفُلانِيُّ. لَمْ يَسَعْ الِذِي سَمِعَ هَذَا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى نَسَبِهِ وَلَا أَنَّهِ فُلانُ بنُّ فُلانٍ حَتَّى يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنَ العَامَّةِ ويَظْهَرُّ، فَإِذَا تَتَابَعَتْ بِذَلِكَ الأَخْبَارُ مِنَ النَّاسِ عَلَى غَيرِ تَوَاطُؤٍ وشُّهِرَ ذَلِكَ ووَقَعَ فِي نَفْسِهِ تَصْدِيقُ ذَلِكَ وَسِعَهُ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ عَلَى نَسَبِهِ.
وَلَوْ أنَّ رَجُلًا نَزَلَ بَيْنَ ظَهْرَانَي قَوم وهُم لَا يَعْرِفُونَه فَقَالَ: أَنَا فُلانُ بنُ فُلانٍ لَمْ يَسَعْهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى نَسَبِهِ حَتَّى يَفَعَ مَعْرِفَةُ مَا قَالَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَحَدُّ ذَلِكَ أَنْ يُقِيمَ مَعَهُمْ سَنَةً، وإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ قَبْلَ السَّنَةِ لَمْ يَسَعْهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى نَسَبِهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ: لَا يَسَعُهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى نَسَبِهِ حَتَّى يَلْقَى مِنْ أَهْل بَلَدِهِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنٍ فَيَشْهَدَانِ عِنْدَهُ عَلَى نَسَبِهِ ثُمَّ يَسَعُّهُ الشَّهَادَةِ.
وَلَوْ مَاتَ رَجُلٌ فَأَقَامَ شَاهِدَانِ أَنَّ المَيِّتَ فُلانُ بنُ فُلانِ الفُلَانِيُّ وَأَنَّهُ هُوَ فُلانُ بنُ فُلانِ الفُلَانِيُّ ابنُ عَمَّهِ يَلتَقُونَ إِلَى أَبٍ كَذَا وَأَنَّهُ وَارِثٌ لَهُ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيرَهُ يَقْضِي لَهُ بِمِيرَاثِهِ، وَلَوْ أَقَامَ رَجُلٌ شَاهِدَانِ أَنَّ المَيِّتَ فُلانُ بنُ فُلانِ الفُلَانِيُّ نَسَبُهُ إِلَى غَيرِ الأَبِ الَّذِي نَسَبُهُ إِلَيْهِ الأَوَّلُ وَأَنَّهُ هُوَ فُلانُ بنُ فُلانِ الفُلَانِيُّ قَبِيلَةٌ أُخْرَى، وَأَنَّهُ عَصَبَةٌ وَوَارِثُهُ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيرَ هَذَا لَمْ أَقْبَلْ هَذَا وَلَمْ أَحْكُمْ لَهُ بِمِيرَاثِهِ، وَلَا يُكَلَّفُ الشُّهُودُ أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّهُ لَا وَارِثَ لِفُلانٍ غَيرَ فُلانٍ، لِأَنَّ هَذَا غَيْبٌ، وَلَكِنْ إِذَا شَهِدُوا أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ لِفُلانٍ وَارِثًا غَيرَ فُلانٍ وَأَنَّهُ ابنُ أَبٍ كَذَا مِنْ غَيرِ المِيرَاثِ أَجَزْتُ ذَلِكَ، وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا بِأَرْضٍ كَذَا وَكَذَا غَيرَ فُلانٍ هَذَا جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.
439