Adab al-Qadi
أدب القاضي
ویرایشگر
جهاد بن السيد المرشدي
ناشر
دار البشير
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۴۴ ه.ق
محل انتشار
الشارقة
تُوضَّحْ لَهُ، جَعَلَ الْقَاضِي مَعَهُ رَجُلًا ثِقَةً مَأْمُونًا يَكُونُ أَمْرَهُمَا واحِدًا.
قَالَ: وَإِنْ أُتُّهِمَ تُهْمَةً بَيِّنَةً أَخْرَجَهُ الْقَاضِي مِنَ الْوَصِيَّةِ وَجَعَلَ وصِيًّا غَيْرَهُ.
وَإِذَا ثَبَّتَ الْوَصِيُّ وَصِيَّتَهُ وفِيْهَا إِقْرَارٌ مِنَ الْمَيِّتِ بِدُيونٍ لِنَاسِ شَتَّى، وَوَصَايَا لِقَوْم بِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ، وَوَصَايَا فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ، وَحَضَرَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ والمُوصَى لَهُمْ فَثَبَتَ ذَلِكَ، فَحَكَمَ لَهُ بِحَقِّهِ أَوْ حَكَمَ الْقَاضِي لِلْمُوصِى بِأَنَّهُ وَصِيٌّ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: كُلَّمَا حَضَرَ وَاحِدٌ مِنَ الْغُرَمَاءِ أَوْ الْمُوصَى لَهُمْ قِيلَ لَهُ: أَعِدْ الْبَيِّنَةَ وخُذْ حَقَّكَ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ، فَإِنَّ الْقَاضِي يُنْفِذُ [ق/٦٣أ] ذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا أُكَلِّفُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِعَادَةَ الشُّهُودِ، وَكُلَّمَا حَضَرَ وَاحِدٌ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّهِ.
فَإِنْ جَهِلَ مَعْرِفَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ، سُئِلَ (١) الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَعْرِفَةِ وَالإِسْمِ وَالنَّسَبِ وَالْقَبِيلَةِ، فَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ وكَانَ مَوْقُوفًا لِمَا فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَقَبِيلَتِهِ، فَإِنْ كَانَ أَقَرَّ لَهُ بِدَيْنِ أَعْطِيَ ذَلِكَ بَعْدَ أنْ يَحْلِفَ، وَإِنْ كَانَ مُوصِى لَهُ أَعْطِيَ وَصِيَّتَهُ مِنَ الثُّلُثِ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَقَدَّمَ (٢) إِلَى الْقَاضِي فَقَالَ: إنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ أَوْصَى إِلَيَّ فِي جَمِيعِ تَرِكَاتِهِ وَقَدْ مَاتَ وَلَهُ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي حَضَرَ مَعِي أَلْفُ دِرْهَمِ دِينٌ، أَوْ لَهُ فِي يَدَيْهِ وَدِيعَةٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ، أَوْ لَهُ فِيَ يَدَيْهِ غَصْبٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ، أَوْ ادَّعَى لِلْمَيِّتِ قِبَلَ هَذَا حَقًّا مِنَ الْحُقُوقِ فَقَالَ الْمُدَّعَى قِبَلَهُ ذَلِكَ: صَدَقَ، قَدْ أَوْصَى إلَيْهِ فُلانٌ عَلَى مَا قَالَ، وَلِفُلانٍ قِبَلِي هَذَا الْحَقّ الَّذِي ادَّعَى لَهُ هَذَا الْوَصِيُّ وَقَدْ مَاتَ
(١) في (خ): سأل.
(٢) [ق/ ٥٢ ب] من (خ).
278