281

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ویرایشگر

جهاد بن السيد المرشدي

ناشر

دار البشير

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۴۴ ه.ق

محل انتشار

الشارقة

كِتَابَ الْخَلِيفَةِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، وَأَنَّ الْخَلِيفَةَ يُجِيزُ كِتَابَ الْقُضَاةِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، وَقَدَ أَدْرَكْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يُجِيزُ كُتُبَ الْقُضَاةِ بِالْخَاتَمِ ثُمَّ لَا يَسْأَلُ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ، وَإِنْ أَحْدَثَ الْبَيِّنَةَ فِي كِتَابِ وَجَدَهُ مُعْتَقَلًا، وَأَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي جَاءَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي كُتُبِهِ إِلَى شُرَيْحٍ وإلى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَمَا كَتَبَ [به] (١) فِي امْرَأَةٍ أَبِي كِنْدَةَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْكُتُبِ بَيِّنَةٌ، فَأَمَّا الْوَصِيَّةُ وَالصَّكُّ فَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ حَتَّى يَقْرَأَهُ الشَّاهِدُ أَوْ يُقْرَأَ عَلَيْهِ وَيَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كَتَبَ الصَّكَّ أَوْ الْوَصِيَّةَ بِخَطِّهِ قُدَّامَ الشَّاهِدِ فَإِنَّ الشَّاهِدَ يَسَعُهُ أنْ يَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ إِذَا قَالَ لَهُ: اشْهَدْ عَلَيْهِ. وَقَدَ عَرَفَ مَا كَتَبَ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ.

وَإِنْ كَانَ الشُّهُودُ أُمِّيِّينَ لَا يَقْرَءُونَ فَكَتَبَ الْوَصِيَّةَ أَوْ الصَّكَّ بِحَضْرَتِهِمْ ثُمَّ قَالَ: اشْهَدُوا عَلَى مَا فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ أَوْ بِمَا فِي هَذَا الصَّكِّ. لَمْ يَسَعْهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ شَهِدُوا وَفَسَّرُوا لِلْقَاضِي، لَمْ يُنْفِذْ ذَلِكَ.

وَإِذَا تَقَدَّمَ الرَّجُلُ إِلَى الْقَاضِي فَادَّعَى (عِنْدَهُ)(٢) أنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَيْهِ وَذَكَرَ أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ وسَأَلَ إِثْبَاتَ الْوَصِيَّةِ وَأَنَّ الْقَاضِي لَا يَسْمَعُ مِنْ شُهُودِهِ إِلَّا بِمَحْضَرٍ مِنْ خَصْمٍ، وَالْخَصْمُ فِي ذَلِكَ الْوَارِثُ أَوْ رَجُلٌ لِلْمَيِّتِ قِبَلَهُ حَقٌّ أَوْ رَجُلٌ لَهُ قِبَلَ الْمَيِّتِ حَقُّ أَوْ رَجُلًا أَوْصَى لَهُ الْمَيِّتُ بِوَصِيَّةٍ، فَإِنْ أَحْضَرَ واحِدًا مِنْ هَؤُلاءِ سَمِعَ مِنْ شُهُودِهِ بِحَضْرَتِهِ وَأَنْفَذَهَا لَهُ إِنْ كَانَ الشُّهُودُ عُدُولًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْقَاضِي يَعْرِفُهُمْ فَإِذَا عُدِّلُوا أَنْفَذَ لَهُ الْوَصِيَّةَ إِنْ كَانَ مَوْضِعًا لَهَا.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ طُعِنَ عَلَى الْوَصِيِّ سَأَلَ الْقَاضِي عَنْهُ، فَإِنِ اتُّهِمَ تُهْمَةً لَمْ

(١) مثبت من (خ).

(٢) ليس في (خ).

277