الأعلام العلیه در مناقب ابن تیمیه

ابن علی سراج الدین بازار d. 749 AH
34

الأعلام العلیه در مناقب ابن تیمیه

العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية

پژوهشگر

علي بن محمد العمران

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

شماره نسخه

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

وفّق الله هذا الإمام لرفض غير الضروري منها انصبّت عليه العواطف الإلهية، فحصل بها كلَّ فضيلة جليلة، بخلاف غيره من علماء الدنيا، مختاريها وطالبيها والساعين لتحصيلها، فإنهم لمّا اختاروا ملاذّها وزينتها ورياستها= انسدّت عليهم غالبًا طُرُق الرشاد، فوقعوا في شَرَكها يخبطون خبط عشواء، ويحطبونها كحاطب ليل، لا يُبالون ما يأكلون ولا ما يلبسون ولا ما يتأولون (^١) إلا ما يُحصّل لهم أغراضَهم الدنيئة، ومقاصدهم الخبيثة الخسيسة، فهم متعاضدون على طلبها، متحاسدون بسببها، أجسامهم ميتة، وقلوبهم من غيرها فارغة، وظواهرهم مزخرفة معمورة، وقلوبهم خربة مأبورة. ولم يكفهم ما هم عليه حتى أصبحوا قالين رافضها، معادين باغضها، ولمّا رأوا هذا الإمام عالم الآخرة، تاركًا ما هم عليه من تحصيل الحطام من المشتبه الحرام، رافضًا الفضل المباح فضلًا عن الحرام، تحقّقوا أنّ أحواله تفضح أحوالهم، وتوضح خفيّ انفعالهم، وأخذتهم الغيرة النفسانية على صفاتهم الشيطانية، المباينة لصفاته الروحانية، فحرصوا على الفتك به أين ما وَجدوا، وأُنْسوا أنهم ثعالب وهو أسد. فحماه الله تعالى منهم بحراسته، وصنع له غير مرّة كما صنع لخاصّته، وحفظه مُدّة حياته وحماه، ونشر له عند وفاته علمًا في الأقطار بما والاه.

(^١) كذا في (ط، ك)، ولعلها: «يتناولون».

1 / 764