الأعلام العلیه در مناقب ابن تیمیه

ابن علی سراج الدین بازار d. 749 AH
25

الأعلام العلیه در مناقب ابن تیمیه

العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية

پژوهشگر

علي بن محمد العمران

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

شماره نسخه

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

بقية العلوم، فسألته عن سبب ذلك، والتمست منه تأليف نصّ في الفقه يجمع اختياراته وترجيحاته، ليكون عمدة في الإفتاء، فقال لي ما معناه: الفروع أمرها قريب، فإذا قلّد المسلم فيها أحدَ العلماء المقلَّدين جاز له العمل بقوله، ما لم يتيقن خطأه. وأمّا الأصول فإني رأيت أهل البدع والضلالات والأهواء، كالمتفلسفة والباطنية والملاحدة، والقائلين بوحدة الوجود، والدهرية، والقدرية، والنُّصيرية، والجهمية، والحلولية، والمعطلة، والمجسِّمة، والمشبِّهة، والراوندية، والكُلّابية، والسالمية (^١)، وغيرهم من أهل البدع قد تجاذبوا فيها بأزمّة الضلال، وبان لي أنّ كثيرًا منهم إنما قَصَد إبطال الشريعة المقدّسة المحمدية، الظاهرة على كلّ دين، العلية، وأن جمهورهم أوقع الناس في التشكيك في أصول دينهم، ولهذا قلّ أن سمعت أو رأيت معرضًا عن الكتاب والسنة، مقبلًا على مقولاتهم، إلا وقد تزندق أو صار على غير يقين في دينه أو اعتقاده. فلما رأيت الأمر على ذلك، بان لي أنه يجب على كلّ من يقدر على دفع شُبَههم وأباطيلهم وقطع حُجّتهم وأضاليلهم، أن يبذل جهده ليكشف رذائلهم، وزيف دلائلهم، ذبًّا عن الملّة الحنيفية، والسنة الصحيحة الجليّة. ولا والله ما رأيتُ فيهم أحدًا ممّن صنّف في هذا الشأن، وادعى علوّ المقام، إلا وقد ساعد بمضمون كلامه في هدم قواعد دين الإسلام. وسبب ذلك إعراضه عن الحق الواضح المبين، وعمّا جاءت به الرسل الكرام عن

(^١) (ط): «السلمية»، (ك): «السليمية» ولعل الصواب ما أثبت، والسالمية هم أتباع أبي الحسن بن سالم. انظر «مجموع الفتاوى»: (٥/ ٤٨٣).

1 / 755