الأعلام العلیه در مناقب ابن تیمیه

ابن علی سراج الدین بازار d. 749 AH
20

الأعلام العلیه در مناقب ابن تیمیه

العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية

پژوهشگر

علي بن محمد العمران

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

شماره نسخه

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

شرحه مجلّدين كبيرين. هذا من جملة بواهره. وكم من جواب فتوى لم يُسبق إلى مثله. وأمّا ذكر دروسه؛ فقد كنت في حال إقامتي بدمشق لا أفوّتها. وكان لا يهيئ شيئًا من العلم ليُلقيه ويورده، بل يجلس بعد أن يصلي ركعتين فيحمد الله ويثني عليه، ويصلّي على رسوله ﷺ، على صفة مستحسنة مستعذبة لم أسمعها من غيره. ثم يشرع فيفتح الله عليه إيراد علوم وغوامض، ولطائف ودقائق، وفنون ونقول، واستدلالات بآياتٍ وأحاديث، وأقوال العلماء، ونصر (^١) بعضها وتبيين صحته، أو تزييف بعضها وإيضاح (^٢) حجّته، واستشهادٍ بأشعار العرب، وربّما ذكر ناظمها. وهو مع ذلك يجري كما يجري السيل، ويفيض كما يفيض البحر، ويصير منذ يتكلم إلى أن يفرغ، كالغائب عن الحاضرين، مغمضًا عينيه، وذلك كله مع عدم فكره فيه ورَوِيَّته (^٣)، من غير تعجرف ولا توقف ولا لحن، بل فيضٌ إلهيّ، حتى يبهر كل سامع وناظر، فلا يزالُ كذلك إلى أن يصمت. وكنتُ أراه حينئذٍ كأنّه قد صار بحضرة من يشغله عن غيره، ويقع عليه إذ ذاك من المهابة ما يُرعد القلوب ويحيّر الأبصار والعقول.

(^١) في نسخة: «ونقد». (^٢) كذا، ولعلها: «وإدحاض» أو نحوها. (^٣) (ط): «وروايته» خطأ، والمثبت من (ل) و(ك): «فكر فيه ورويّة».

1 / 750