فَأَوْجَزَ في بيانه حتى في كلمة "تَسْتَطعْ" إذْ قال: "تَسْطعْ" بحذف التاء التي بعد السين.
إنّ مقتضى الحال بعد انتهاء أجل المصاحبة، إذْ لم يلتزم موسَى ﵇ بشروطها، أنْ يكون الكلامُ مُوجزًا جدًّا، إذْ لا داعِيَ للإِطناب ولا للمساواة، ومِثْلُ موسى ﵇ يكفيه من الكلام عبارة: "هَذا فِرَاقُ بيني وَبَيْنِكَ" فهو الخبير بإخلاله بشروط المصاحبة المتَّفق عليها.
***
مجالات استعمال الأقسام السّوية
ذكر أساطين الأَدب، وبُلَغاء الناس وفُطناؤهم طائفةً من مجالاَت القول التي يَحْسُنُ فيها استعمال كلٍّ من أقسام الكلام الثلاثة:
"المساواة - الإِيجاز - الإِطناب".
وفيما يلي عرضٌ مفَصَّلٌ لبعض هذه المجالات:
أوّلًا:
ممّا هُو مُتّفَقٌ عليه لزوم اختيار أسلوب "المساواة" بَيْنَ الألفاظ والمعاني، حتَّى تكونَ الأَلفاظ كالقوالب للمعاني دون زيادة ولا نقصان، في عِدَّةِ مجالاَتٍ من مجالات القول، منها ما يلي:
(١) مُتُونُ العلوم المحرَّرة.
(٢) نُصُوصُ الموادّ القانونيَّة والتشريعيَّة.
(٣) نُصُوص المعاهدات بين الدُّول.
(٤) القرارات والمراسيم.
(٥) بيانات أحكام الدين، ومطالب الشريعة المحدّدة.