615

La Ascética de Ibn Mubarak

الزهد لابن المبارك

Editor

حبيب الرحمن الأعظمي

فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهَا
أنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: " قَالَ مُوسَى لِرَبِّهِ: يَا رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَدْنَى عِنْدَكَ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: عَبْدٌ يَبْقَى فِي الدِّمْنَةِ بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، فَيَقُولُ لَهُ رَبُّهُ: انْظُرْ أَرْبَعَةَ مُلُوكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا، فَسَمِّ مِنْ مُلْكِهِمْ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَشْتَهِي كَذَا، وَأَشْتَهِي كَذَا، وَأَشْتَهِي كَذَا قَالَ: فَسَمِّ مِنْ مُلْكِهِمْ مَا لَذَّتْ عَيْنُكَ، فَيَقُولُ: يَلَذُّ عَيْنِي كَذَا، يَلَذُّ عَيْنِي كَذَا، قَالَ أَرَضِيتَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَهُوَ لَكَ، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، قَالَ مُوسَى: رَبِّ، هَذَا لِأَدْنَى مَنْ فِي الْجَنَّةِ، فَمَا لِأَهْلِ صَفْوَتِكَ؟ قَالَ: هَذِهِ الَّتِي أَرَدْتَ يَا مُوسَى، خَلَقْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَعَمِلْتُهَا وَخَتَمْتُ عَلَى خَزَائِنِهَا، وَفِيهَا مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ يَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ "

الملحق / 66