222

Despertar de los más atentos sobre lo que se dijo en mención del fuego y los compañeros del fuego

يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Editorial

مكتبة عاطف-دار الأنصار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٩٨ - ١٩٨٧

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
India
وَلَا يجمع فالرحمن ذُو الرَّحْمَة الشاملة الَّتِى وسعت الْخلق فى ارزاقهم واسباب مَعَايشهمْ ومصالحهم وعمت الْمُؤمن وَالْكَافِر والصالح والطالح
وَأما الرَّحِيم فخاص للْمُؤْمِنين كَقَوْلِه ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رحِيما﴾ والرحيم بِمَعْنى رَاحِم وَبِنَاء فعيل أَيْضا للْمُبَالَغَة وَقَالَ ابْن عَبَّاس الرَّحْمَن هُوَ الرفيق والرحيم هُوَ العاطف على خلقه بالرزق وهما اسمان رقيقان احدهما أرق من الآخر وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن يحيى الرَّحْمَن خَاص فى التَّسْمِيَة عَام فى الْفِعْل والرحيم عَام فى التَّسْمِيَة خَاص فى الْفِعْل
قَالَ ابْن عَبَّاس فى قَوْله تَعَالَى ﴿الرَّحْمَن علم الْقُرْآن﴾ وَقَالَ قل ادعو الله أَو ادعوا الرَّحْمَن أيا مَا تَدْعُو فَلهُ الْأَسْمَاء الْحسنى وَقَالَ ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رحِيما﴾ وَقَالَ ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رحِيما﴾ وَقَالَ فى فواتح السُّور غير التَّوْبَة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَقَالَ فى فَاتِحَة الْآيَات الرَّحْمَن الرَّحِيم وَقَالَ ﴿تَنْزِيل من الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وَبِالْجُمْلَةِ فالرحمة صفة عَظِيمَة عَامَّة من صِفَات الرَّحْمَن الرَّحِيم يظْهر أَثَرهَا على وَجه الْكَمَال إِن شَاءَ الله تَعَالَى يَوْم الدّين وتعم الصَّالِحين والطالحين من الْمُؤمنِينَ حِين يغْفر الله سبحانهوتعالى ذنُوب المذنبين وَيَعْفُو الْخَطَايَا والجرائم للخاطئين
وَمن نعم الله سُبْحَانَهُ على عباده أَن وصف نَفسه الْكَرِيمَة بِالرَّحْمَةِ الْعَامَّة وَالْمَغْفِرَة الشاملة وَوصف رَسُوله مُحَمَّد خَاتم النَّبِيين وَسيد الْمُرْسلين وشفيع المذنبين بقوله فى كِتَابه الْكَرِيم ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين﴾ فَوَقَعت أمته المرحومة بَين رحيمين كريمين والرحيم إِذا قدر رحم والكريم إِذا غلب غفر فالرحمة وَالْمَغْفِرَة للعصاة من الْمُوَحِّدين المتبعين للسّنة وَالْكتاب

1 / 240