57

Fundamentos de la Fe

أصول الإيمان

Editor

باسم فيصل الجوابرة

Editorial

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edición

الخامسة

Año de publicación

1420 AH

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

[صبر اللَّه ﷿ على تكذيب ابن آدم]
٣٦ - وعن أبي هريرة - رضى اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ:
«قال اللَّه ﷿: كذّبني ابن آدم ولم يكنْ له ذلك وشتمني ولم يكنْ له ذلك؛ أما تكْذِيبه إِياي فقوله: لنْ يعيدني كما بدأني، وليس أوّل الخلْقِ بِأهون علي منْ إِعادتِهِ، وأما شتْمه إِياي فقوله: اتخذ اللَّه ولدا وأنا الأحد الصمد الذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكنْ له كفوا أحد» .
ــ
٣٦ - رواه البخاري كتاب التفسير (٨ / ٧٣٩) (رقم: ٤٩٧٤) .
الصمد من أسماء اللَّه ﷾، هو: السيد الذي انتهى إليه السؤدد، وقيل: هو الدائم الباقي، وقيل: هو الذي لا جوف له، وقيل: الذي يصمد في الحوائج إليه، أي: يقصد. . " النهاية " (٣ / ٥٢) .
وقال البخاري في " صحيحه ": والعرب تسمي أشرافها الصمد.
٣٧ - وفي روايةٍ عن ابنِ عباسٍ ﵄:
«وأمَّا شتمه إِيَّاي فقوله: لي ولدٌ، وسبحاني أنْ أتخِذ صاحِبة أو ولدا» .
رواه البخاريّ.
ــ
٣٧ - رواه البخاري في التفسير (٨ / ١٦٨) (رقم: ٤٤٨٢): حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن عبد اللَّه بن أبي حسين، حدثنا نافع بن جبير عن ابن عباس.
قال الحافظ في " الفتح " (٨ / ١٦٨):
وإنما سماه شتما لما فيه من التنقيص، لأن الولد إنما يكون عن والدة تحمله ثم تضعه ويستلزم ذلك سبق النكاح، والناكح يستدعي باعثا له على ذلك واللَّه سبحانه منزّه عن جميع ذلك.
وقال الحافظ (٨ / ٧٤٠):
ولما كان الرب سبحانه واجب الوجود لذاته قديما موجودا قبل وجود الأشياء، وكان كل مولود محدثا انتفت عنه الوالدية، ولما كان لا يشبهه أحد من خلقه ولا يجالسه حتى يكون له من جنسه صاحبة فتتوالد، انتفت عنه الولدية، ومن هذا قوله تعالى: ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾

1 / 68