126

Fundamentos de la Fe

أصول الإيمان

Editor

باسم فيصل الجوابرة

Editorial

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edición

الخامسة

Año de publicación

1420 AH

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

[باب التحريض على طلب العلم وكيفية الطلب]
[تحريم التقليد]
١٠٣ - فيه حديث "الصحيحين" في فتنة القبر «أن المنعم يقول جاءنا بالبينات والهدى فآمنا وأجبنا واتبعنا، وأن المعذب يقول: سمعت الناس يقولون شيئا فقلته» !
ــ
١٠٣ - رواه البخاري كتاب العلم (١ / ١٨٢) (رقم: ٨٦) وكتاب الوضوء (١ / ٢٨٨) (رقم: ١٨٤) وأخرجه في مراضع كثيرة من "صحيحه"، ومسلم كتاب الكسوف (٢ / ٦٢٤) (رقم: ٩٠٥) من طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر.
قال البغوي (١ / ٢٨٩):
العلوم الشرعية قسمان: علم الأصول، وعلم الفروع، أما علم الأصول فهو: معرفة اللَّه ﷾ بالوحدانية والصفات وتصديق الرسل، فعلى كل مكلف معرفته ولا يسع فيه التقلب لظهور آياته ووضوح دلائله، قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ وقال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾
وأما علم الفروع: فهو علم الفقه ومعرفة أحكام الدين؛ فينقسم إِلى فرض عين، وفرض كفاية، أما فرض العين: فمثل علم الطهارة والصلاة والصوم، فعلى كل مكلف معرفته، قال النبي ﷺ: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" (١) وكذلك كل عبادة أوجبها الشرع على كل واحد، فعليه معرفة علمها مثل علم الزكاة إن كان له مال وعلم الحج إن وجب عليه.
وأما فرض الكفاية فهو: أن يتعلم ما يبلغ به رتبته الاجتهاد ودرجة الفتيا، فإذا قعد أهل بلد عن تعلمه عصوا جميعا، وإذا قام واحد منهم بتعلمه سقط الفرض عن الآخرين، وعليهم تقليده فيما يعن لهم من الحوادث، قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

(١) وهو حديث حسن، وللسيوطي "جزْء" في جمع طرقه وتخريجه، طبع بتحقيق الأخ علي بن حسن الحلبي.

1 / 139