205

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Editorial

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

السعودية

دليل القول الأول:
علل أصحاب هذا القول «بأنه لا وجه إلى الفسخ في الزيادة المنفصلة المتولدة من الأصل مقصودا؛ لأن العقد لم يرد عليها، ولا تبعا؛ لانفصالها. ولا وجه إلى الفسخ في الأصل وحده بدون الزيادة؛ لأنه يؤدي إلى الربا؛ لأن المشتري إذا ردّ المبيع وأخذ الثمن تبقى الزيادة في ملكه بلا عوض» (^١).
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
١ - عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «الخراج بالضمان» (^٢).
وجه الدلالة: إن النبي ﷺ جعل الخراج في مقابل الضمان، وهذه الزيادة المنفصلة المتولدة من الأصل تكون في ضمان المشتري، فكان خراجها له. و«الخراج يشمل كل ما خرج: عينا كان أو منفعة، وقد ورد في رواية أخرى أن الغلة بالضمان (^٣)، والغلة تشمل الثمرة وغيرها» (^٤).
٢ - لأن الزيادة المنفصلة المتولدة من الأصل نماء حدث في ملك المشتري، فجاز أن يمسكه ويرد الأصل، كغلة العبد والكسب والثمرة (^٥).

(^١) تبيين الحقائق (٤/ ٣٥) بتصرف يسير، وانظر: بدائع الصنائع (٥/ ٢٨٦)، حاشية رد المحتار (٥/ ١٩).
(^٢) تقدم تخريجه صفحة ٢٠٧.
(^٣) تقدم تخريجه صفحة ٢٠٧.
(^٤) المجموع (١١/ ٤٠٣).
(^٥) انظر: المهذب مع المجموع (١١/ ٤٠٣)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ٣٧٤)، المغني (٦/ ٢٢٧).

1 / 215