835

فكتب إلى الإمام، وخرج من صنعاء المحروسة بعد العصر من ليلة الثلاثاء لعله ثاني أو ثالث شهر القعدة وأمسى في ريمة بن حميد، ومنها إلى زراجة، (وأخبرني الولد محمد أسعده الله عن الشيخ يحيى بن علي الخياري وهو من كبار الجند الإمامي وإليه ولاية بلاد زراجة، أنه لقى مولانا الصفي- أيده الله- وقد رأى من مولانا الصفي -أيده الله- الكدح والتعب فقال له: يا مولانا حفظك الله هون عليك فقال: يا شيخ ليت أن صوبي يبلغ باب المندب لعله ينفع أحدا من المسلمين أو كما قال) . ثم إلى محروس ذمار، ثم إلى يريم ثم ما بعدها إلى الجند والعسكر تتلاحق به، وترك على العسكر خليفة وتقدم إلى محروس تعز للاتفاق بصنوه ملك الإسلام - حفظه الله- وفاوضه فيما ينبغي، وعرف أن المخا لا يطمع فيه العدو بأكثر مما كان، وأن عدن وطرقه إذا لم نسارع إلى ضبطها خشي عليها مما وقع في المخا. وتقدم من الجند إلى مدينة الدمنة ومحل السلمي، ثم كذلك ما بعده إلى أن حط في موضع من لحج يسمى الوهط، وعد للعسكر أرزاقهم واستجلب منافعهم وأرزاقهم، ثم استخلف عليهم ولده السيد النجيب عز الدين محمد بن أحمد بن الحسن - أيده الله- وتقدم إلى البندر المحروس عدن. وقد وصل إليه تجار الهند، فآنسهم وتنزل لهم منازل الإكرام وتابع إليهم الألطاف والتحف والإنعام وأقام هنالك نحو شهرين، وكان فيه العيد الأكبر، وكان من المراكب التي وصلت إليه مركبان، أحدهما يسمى سواكن جي، والثاني المركب[290/أ] المصاحبي وهما أكثر ما خرج إلى عدن، قال محمد كاشف من أصحاب مولانا أحمد - أيده الله- مكاتبة وقد ذكر المركبين بإسميهما أن كل مركب شحن بأربعمائة بندلة وألف وخمسمائة نفر.

Página 1109