Tuhfat Asmac
تحفة الأسماع والأبصار
ألا لا أبالي من رماني بريبة .... إذا كنت عند الله غير مريب ولا شك أن مثل هذا الأمر لمثلي هذا الزمن لا يدخل فيه إلا من جذبته امراس الاعتزاز ولمعت له بوارق الماني من بين عارض شبه الوجوب وما هي إلا إعصار فيه نار، فعلمت ما كنت جهلته بعد الدخول فيه، وأبقيت بعد الخروج منه إن الله قد خفف عني الأضر، واختار لي ما لا أختار: {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وسلم.
بتأريخ شهر جمادى الأولى سنة ست وخمسين وألف [يوليو1646م]. انتهى بلفظه من خطه وعنوان هذه القاعدة ما لفظه بخط يده:
سيدي المولى أمير المؤمنين المتوكل على الله رب العالمين، ومن لديه من السادة الكرام، والقضاة الأعلام، والمشائخ الفخام، وأكد ذلك بعهود الله ولم يبق شك ولا ارتياب واستمر على ذلك مدة[133/أ] من الزمان، واستمد من الإمام أيده الله الرأي في البقاء والوقوف بقراض والإذن في صرف الواجبات التي تخصه، أو تصييرها بنظر الفقيه علي بن هادي الشقري من جملة السادة الكرام، فطلب تقرير ما يحتاج إليه وتقوم بمثله ومن يلوذ به، وأمده الإمام أيده الله ببره المألوف واستقام على ذلك الحال وأحوال الإمام حفظه الله، والحمد لله على حالها، والأعمال متسقة على منوالها، لم يتغير حال ولا اختلف شيء من الأعمال، بل هي ما ازدادت فضلا وكمالا واتسقت وترقت إلى ما هو أشرف حالا والمنة لله سبحانه.
Página 558