Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Editorial
دار أطلس للنشر والتوزيع
Géneros
قلت: أما غسله، فلقوله ﷺ في الذي وقصته راحلته: ((اغسلوه بماء وسدر))(١) ولا خلاف في ذلك. وأما تكفينه، فيجب من ماله، لقوله عليه السلام في الذي خر من بعير: ((كفنوه في ثوبيه))(٢). وأما الصلاة عليه فلقوله ﷺ: ((صلوا خلف من قال لا إله إلا الله، وعلى من قال لا إله إلا الله))(٣) وأما دفنه فلأن تركه على وجه الأرض [هتكاً لحرمته](٤) وتتأذى الناس برائحته.
قال: (واثنان لا يُغسَّلانِ ولا يُصلَّى عليهِمَا: الشَّهِيدُ في معركةٍ المُشْرِكِينَ).
قلت: لما روى جابر عن ابن عباس ((أن النبي ﷺ لم [يصلِّ](٥) على قتلى أحدٍ ولم يأمر بغسلهم))(٦).
قال: (والسِّقِطُ الذي لمْ يستهلَّ صارخاً).
[قلت: الذي لم يستهل صارخاً](٧) ولم يظهر فيه الروح لا يغسل ولا يصلى عليه، لأنه لم يتحقق حياته. والذي ظهر فيه التخليق ولم
(١) أخرجه البخاري (١٣٧/٣ رقم ١٢٦٧، ١٢٦٨) ومسلم (٨٦٥/١ رقم ١٢٠٦).
(٢) جزء من الحديث السابق.
(٣) أخرجه الدارقطني. قال الألباني في إرواء الغليل (٣٠٥/٢ - ٣٠٦) هذا سند واهٍ جدًّا.
(٤) في الأصل: ((تهتكا)) ولعل ما أثبته هو الصواب.
(٥) في الأصل: ((يصلي)) والمثبت هو الصواب.
(٦) أخرجه البخاري (٢٠٩/٣ رقم ١٣٤٣) وأبوداود (٥٠١/٣ رقم ٣١٣٨) وابن ماجه (٤٨٥/١ رقم ١٥١٤) والترمذي (رقم ١٠٣٦) وعبد بن حميد (رقم ١١١٩).
(٧) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته لاستقامة الكلام.
149