438

Tuhfat Acyan

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Regiones
Omán
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

باب إمامة سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف ابن مالك بن أبي العرب اليعربي بويع له بعد موت أبيه وذلك في شهر رمضان المبارك سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف، وكتب العلامة الصبحي لبعض إخوانه أن سيف بن سلطان صح معنا موته ثم صح معنا تقديم المسلمين ابنه سلطان إماما لكافة المسلمين تلقفت صحة ذلك من الفقيه ناصر بن خميس وخلف بن سنان رحمهما الله، وأيضا من الشيخ ناصر بن سليمان بن مداد وسليمان بن محمد بن ربيعة المربوعي، وقد ولاه على أهل نزوى، وقد أرسل إلينا، وجميع الإخوان الفقيه عدي بن سليمان كتابا فيه ذكر العقدة ومن حضرها، وكان المتولي للعقد عدي هذا وخلف بن محمد بن خميس وسليمان المذكور وكلهم ثقات فقهاء في هذا الزمان فيما قيل، والوالي سعيد ابن علي وأناس من أهل الغشب مسمون وغير مسمين، وكذا أهل الرستاق مع كثير من المشايخ اليعاربة، قال: وبلغني أنهم استتابوه. قال وفي هذا الكتاب الذي أرسل إلينا أن المسلمين رضوا به وأذعنوا له بالسمع والطاعة على شروط شرطوها وعهود أخذوها منه أن لا يقدم على أمر قليل ولا جليل إلا برأي المسلمين مع أشياء يطون بها هذا الكتاب.

وقال العبد الفقير سعيد بن بشير الصبحي قد ألزمت نفسي ولاية هذا الإمام وطاعته مع ما صح معي، وصحت عقدته على يد المسلمين وهو سلطان بن سيف ابن سلطان. قال وعندي والله أعلم أن إمامته في ظاهر الأمر أوجب من إمامة أبيه لأن المسلمين دخلوها وحكم التقية زال عنهم فيما بلغني، قال وعندي أن طاعته لازمة جميع الرعية وولايته لازمة جميع من صح معه صحة إمامته كان من رعيته أو من غيرها؛ وقد قيل لي في حصن المسلمين بنزوى بحضرة المشايخ؛ منهم ناصر بن خميس وناصر بن سليمان وسليمان بن محمد ودرويش وغيرهم من المسلمين ما تقول في هذا الأمر؟ فكان جوابي أني قد ألزمت نفسي ولايته وطاعته ودعوت إليهما من أجابني، وقد افترقنا على أمر واضح نهار سابع وعشية تاسع وبكرة اثني عشر من شهر رمضان؛ يعني أنه حصل لهم النظر في هذا الأمر ثلاثة مجالس في الثلاثة الأوقات.

Página 99