605

La Delicada Joya sobre la Historia de la Noble Ciudad

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Editorial

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edición

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Año de publicación

١٤٣٧ هـ

وفَدَ على النَّبيِّ ﷺ وشهِدَ فتحَ مكَّةَ، وحُنَينًا، والطَّائف، وهو مِن المؤلَّفةِ، وقد حَسُنَ إسلامُه، وأبصرَ النَّبيَّ ﷺ يُقبِّلُ الحسنَ، فقال: إنَّ لي عَشَرَةً من الولد ما قَبَّلْتُ منهم أحدًا، فقال النَّبيُّ (^١) ﷺ: "مَن لا يَرْحَم لا يُرْحَم". ولمَّا قَدِمَ وفدُ بني العَنْبَر، كلَّم النَّبيَّ ﷺ في السَّبي، وكانَ بالمدينةِ قبلَ قدومِه، فنازعَه عُيينةُ بنُ حِصنٍ، بحيثُ قالَ الفرزدقُ (^٢) يفخَرُ بعمِّه الأقرعِ:
وعِندَ رَسولِ اللّهِ قامَ ابنُ حابسٍ … بخُطَّةِ أُسْوَارٍ إلى المجدِ حازمِ
له أطلقَ الأَسرى التي في قيودِها … مُغلَّلةً أعناقُها في الشَّكائمِ (^٣)
وشهِدَ عِدَّةَ فتوحاتٍ، بل استعملَه عبدُ اللّه بنُ عامرٍ على جيشٍ سَيَّرَهُ إلى خراسانَ، فأُصيب بالجُوزجانِ هو والجيشُ، وذلكَ في زمنِ عثمانَ.
وبخط الرَّضِيِّ الشَّاطبِيِّ (^٤) أَنَّه قُتِلَ باليَرموك في عشرةٍ مِن بنيه، وكان شريفًا في الجاهلية والإسلامِ.
٤٩٢ - أقْرعُ، مؤذِّنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ (^٥).

(^١) أخرجه البخاري في الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته (٥٩٩٧)، ومسلم في الفضائل، باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال ٤/ ١٨٠٨ (٢٣١٨).
(^٢) "ديوان الفرزدق" ص: ٦٢٢ طبع دار الكتب العلمية، و"سيرة ابن هشام" ٤/ ٢٦٨.
(^٣) الأُسوار: قائد الفُرس، والجيِّد الرَّمي بالسهام. "القاموس": سور، الشَّكائم: الحديد الذي يُربط به الأسير. "القاموس": شكم.
(^٤) محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ يوسفَ، إمامُ عصره في اللغة، روى عنه أبو حيان، ولد ٦٠١ هـ ومات سنة ٦٨٤ هـ "العبر" ٥/ ٣٥١، و"بغية الوعاة" ١/ ١٩٤.
(^٥) "تهذيب الكمال" ٣/ ٣٢٧.

2 / 75