مُرسَلًا، وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (^١).
٤٧٥ - الأشعثُ بنُ قيسِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ بنِ معاويةَ بنِ جَبَلةَ بنِ عَديِّ بنِ ربيعةَ بنِ معاويةِ الأكرمينَ بنِ ثورٍ، أبو محمَّدٍ، الكِنْديُّ (^٢).
وكان اسمُه مَعْدِي كَرِبَ، والأشعثُ لقبَه، لكونِه كانَ أشعثَ الرَّأسِ أبدًا، قال ابنُ سعدٍ (^٣): وفَدَ على النَّبيِّ ﷺ سنةَ عشرٍ، في سبعين راكبًا مِن كِندة، وكان مِن ملوك كِنْدَةَ. وهو صاحبُ مِرباعِ (^٤) حضرموت، ثُمَّ كانَ ممَّن ارتدَّ مِن الكِنديين، وأُسِرَ، ولمَّا جيءَ به إلى أبي بكرٍ قال له: استبْقِنِي لحربِكَ، وزوِّجْني أختَكَ، يعني: أمَّ فروةَ، ففعلَ، فاخترطَ الأشعثُ حينئذٍ سيفَهُ، ودخلَ سوقَ الإبلِ، فجعلَ لا يَرى جَملًا ولا ناقةً إلا عَرْقَبَه، فصاحَ النَّاسُ كَفَر، فلمَّا فرغَ طرحَ سيفَه، وقال: واللهِ إنِّي ما كفرتُ، ولكنْ زوَّجَني هذا الرَّجلُ أختَه، ولو كنَّا في بلادِنا لكانت وليمةً غيرَ هذه، يا أهلَ المدينة كُلُوا، ويا أصحابَ الإبلِ تعالوا خذوا، يعني: ثمنَها (^٥). وشهِدَ جنازةً هو وجريرٌ، فقدَّمه على نفسِه، وقال: إنَّه لم يرتدَّ، وكنتُ ارتددْتُ. وشهِدَ اليرموكَ بالشَّامِ، والقادسيةَ، وغزةَ (^٦)، والعراقَ، وغيرَها بالعراق، وسكنَ الكوفة. وذكره مسلمٌ (^٧) فيهم، وشهِدَ مع
(^١) "الثقات" ٦/ ٦٢.
(^٢) "الإصابة" ١/ ٥١.
(^٣) "الطبقات الكبرى" ٦/ ٢٢.
(^٤) المِرباعُ: أخذُ ربعِ الغنيمة، كان يُفعل ذلك في الجاهلية. "القاموس المحيط": ربع.
(^٥) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ١/ ٢٠٨.
(^٦) كذا في الأصل.
(^٧) "الطبقات" ١/ ١٧٣ (٢٥٣).