قلتُ: وقد رأيتُ بخطِّه نسخةً من "الدِّراية في اختصار الرِّعاية" (^١)، للشَّرفِ ابن البارِزِي، وسمعَ شيئًا من أوَّلِه على شيخِه البرهان السَّلَمَاسِي (^٢)، عن مؤلِّفه، وكذا كتبَ رسالةً للعمادِ أبي العبَّاسِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بن عبدِ الرَّحمنِ الواسطيِّ (^٣) في سنةِ ثلاثٍ وخمسين، بالخانكاه الشُّمَيْسَاطية (^٤) من دمشقَ، وقرأَها في يومِ الجُمعةِ خامسِ عشري شعبانِها على أبي العبَّاسِ أحمدَ بنِ حسنِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الخالقِ الواسطيِّ، سماعَه لها على الذَّهبيِّ، سماعَه من المؤلِّفِ، وصحَّحَ المُسمِع.
٢٥٧ - أحمدُ بنُ محمِّدِ بنِ سليمانَ المدَنيُّ.
سمعَ في سنةِ ثلاثِ عشرةَ وسبعِ مئةٍ على الجمالِ المطريِّ، وكافورٍ الخضريِّ، في "تاريخ المدينة"، لابنِ النَّجَّار.
٢٥٨ - أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ سُنْبلٍ (^٥)، بضمِّ المهملة، ثمَّ نونٍ ساكنةٍ، وآخرُه لام، مِن موالي بعضِ خدَمِ المسجد، ولذا يقال له: الطاهريُّ، المدَنىُّ، الحنفيُّ.
(^١) "الدراية"، ذكرها صاحب "هدية العارفين"، وسماها: "الدراية لأحكام الرعاية". ينظر: ٥/ ١٠٢، ٦/ ٥٠٧.
(^٢) إبراهيم بن رجب السَّلَمَاسي، والسلماسي: نسبة إلى سَلَمَاس، من بلاد أذربيجان. "الأنساب" ٧/ ١٧٢.
(^٣) توفي سنة ٧١١ هـ. "تذكرة الحفاظ" ٤/ ١٤٩٥.
(^٤) الخانكاه الشميساطية، واقفها علي بن محمَّد بن يحيى، أبو القاسم السُّلَمي الحُبيشي، الشُّميساطي، وقبره بها. توفي سنة ٤٥٣، وقد وقفها على الصوفيّة، ووقف علوَّها على الجامع. انظر: "الوافي بالوفيات" ١/ ٣٠٥٣، والخانقاه: لفظة فارسية معربة، جمعها خوانق، وأصلها خانكاه، وهي اسم لمكان الذكر والعبادة المخصص للدراويش الذين يتبعون شيخًا.
(^٥) "الضوء اللامع" ١/ ١١٣ وتحرفت فيه إلى سبيل، بدل: سنبل.