121

La Delicada Joya sobre la Historia de la Noble Ciudad

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Editorial

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edición

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Año de publicación

١٤٣٧ هـ

والاستشفاءُ بترابِها (^١)، وثمرتِها (^٢)، وما قارب مئةً ممَّا لا حصرَ له فيه.
ولا شكَّ في أنَّ الفضائل الخاصَّة: لا تخدش (^٣) في الأمور العامَّة على تقدير وجودها في الجهتين.
وبالجملةِ؛ فرأيي الوقفُ لاسترسال الخوضِ في عدمِه، لمِا لا يليقُ بجلالتهما، كما علمته من مقامة الزَّرندي (^٤) في المفاضلة (^٥).
وهما اتفاقًا أفضلُ من سائر البلاد، ويليهما بيتُ المقدس (^٦).
وما أحسنَ ما قاله صاحب "الشِّفاء" (^٧) -بعد أنْ حكى: بعضهم حجَّ ماشيًا. فقيل له. في ذلك، فقال: العبدُ الآبقُ يأتي إلى بيت مولاه راكبًا، لو قدرتُ أنْ أمشيَ على رأسي

(^١) عن عائشة ﵂ فالت: كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى الإنسانُ الشَّيءَ منه قال بأصبعه هكذا، ثمَّ رفعها "بسمِ الله، تربةُ أرضنِا، برِيقَةِ بعضنِا؛ ليشفى به سقيمُنا بإذنِ ربِّنا". أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب: رقية النبيِّ ﷺ (٥٧٤٥)، ومسلم في كتاب الطب، باب: استحباب الرُّقية من العين ٤/ ١١٢٤ (٥٤) واللفظ له.
(^٢) عن عائشة ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "في عجوةِ العاليةِ شفاءٌ". أخرجه مسلم في كتاب الأشربة، باب: فضل تمر المدينة ٣/ ١٦١٨ (١٥٦).
(^٣) أصل الخدْشُ: التمزيق. "القاموس": خدش.
(^٤) نورُ الدِّين، عليُّ بنُ محمَّدٍ، تأتي ترجمته.
(^٥) واسم كتابه: "المرور بين العلَمين في مفاخرة الحرمين"، مطبوع بتحقيق د. محمد العيد الخطراوي.
(^٦) عن أبي سعيد الخدريّ ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا تُشدُّ الرِّحال إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ: مسجدِ الحرام، ومسجدِ الأقصى، ومسجدي هذا". أخرجه البخاري في كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: مسجد بيت المقدس (١١٩٧)، ومسلم في كتاب الحج، باب: سفر المرأة مع مَحرم إلى حج وغيره ٢/ ٩٧٥ (٤١٥).
(^٧) انظر "شرح الشفا" ٢/ ١٠١ - ١٠٤.

1 / 72