1567

Tibyán

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Selyúcidas

تفسير التبيان ج3

وقوله: " ويعفو عن كثير " معناه يترك كثيرا لايأخذكم به، ولايذكره لانه لم يؤمر به على قول ابي علي وقال الحسن : ويصفح عن كثير بالتوبة منه. ومعنى النورفي الآية يحتمل امرين: احدهما - أنه النبي (صلى الله عليه واله) في قول الزجاج والاخر - هو القرآن على قول ابي علي وانما سمي نورا، لانه يهتدى به كما يهتدى بالنور ، ويجب ان يتبع لانه نور مبين عن الحق من الباطل في الدين.

والاولى ان يكون كناية عن النبي، لان قوله: " وكتاب مبين " المراد به القرآن، وقوله: " يهدي به الله " يعني يفعل اللطف المؤدي إلى سلوك طريق الحق يعني بالنبي (صلى الله عليه واله) او الكتاب " من اتبع رضوانه " يعني رضا الله والرضوان والرضا من الله ضد السخط. وهوارادة الثواب لمستحقه وقال قوم: هو المدح على الطاعة والثناء.

وقال الرماني: هو جنس من الفعل يقتضي وقوع الطاعة الخالصة مما يبطلها، ويضاد الغضب. قال لان الرضا بما كان يصح، وارادة ما كان لايصح إذ قد يصح أن يرضى بما كان، ولايصح أن يريد ما كان. وهذا الذي ذكره ليس بصحيح، لان الرضا عبارة عن ارادة حدوث الشئ من الغير، غير انها لاتسمى بذلك إلا إذا وقع مرادها، ولم يتخللها كراهة، فتسميتها بالرضا، موقوفة على وقوع المراد إلا أن بعد وقوع المراد بفعل ارادة هي رضالما كان فسقط ما قاله.

وقوله: " سبل السلام " السبل جمع سبيل. وفي السلام قولان: احدهما - هوالله في قول الحسن والسدي - والمعنى دين الله. وقال: " هو الله الذي لااله إلاهو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن " الثاني - قال الزجاج: إنه السلامة من كل مخافة ومضرة إلا ما لايعتد به، لانه يؤول إلى نفع في العاقبة.

وقوله: " يخرجهم من الظلمات إلى النور باذنه " معناه من الكفر إلى الايمان، لان الكفر يتحير فيه صاحبه كما يتحير في الظلام، ويهتدي بالايمان إلى النجاة كما تفسير التبيان ج3

Página 473

Tibyán | Usul