The Hadith is Proof in Itself in Beliefs and Rulings

Naser al-Din al-Albani d. 1420 AH
38

The Hadith is Proof in Itself in Beliefs and Rulings

الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام

Editorial

مكتبة المعارف

Número de edición

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Año de publicación

٢٠٠٥م

Géneros

فروا من القول بالظن الراجح في العقيدة فوقعوا فيما هو أسوأ منه وهو قولهم بالظن المرجوح فيها ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ وما ذلك إلا بسبب البعد عن التفقه بالكتاب والسنة والاهتداء بنورهما مباشرة والانشغال عنه بآراء الرجال.
الأدلة على وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة: إن هناك أدلة أخرى أخص في الدلالة مما سبق على وجوب الأخذ بخبر الواحد في العقيدة أرى أنه لا بد من التعرض لذكر بعضها وبيان وجه دلالتها الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة:١٢٢] . فقد حض الله ﵎ المؤمنين على أن ينفر طائفة منهم إلى النبي ﷺ ليتعلموا منه دينهم ويتفقهوا فيه. ولا شك أن ذلك ليس خاصا بما يسمى بالفروع والأحكام بل هو أعم. بل المقطوع به أن يبدأ المعلم بما هو الأهم فالأهم تعليما وتعلما ومما لا ريب فيه أن العقائد أهم من الأحكام ومن أجل ذلك زعم الزاعمون أن العقائد لا تثبت بحديث الآحاد فيبطل ذلك عليهم هذه الآية الكريمة فإن الله تعالى كم حض فيها الطائفة على التعلم والتفقه عقيدة وأحكاما حضهم على أن ينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم بما تعلموه من العقائد والأحكام

1 / 53