قال الحاكم: وقد روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم لمسها، فإن صح ذلك كان لمسه لها لكسرها وإبطالها، وأما لمسها لا للكسر ولا للتعظيم فجائز، ذكره الحاكم، ولكن يكون بعد البيان لئلا يكون مفسدة.
ويتعلق بهذا فرع :وهو أنه لا يجوز تعظيم شعائرهم نحو الكنائس ,والبيع، بخلاف الكتب، فإن لها حرمة، ولهذا لما جيء بالتوراة قام لها صلى الله عليه وآله وسلم، ويأتي على هذا أنه يستحب القيام لمن يجاء إليه بالقرآن.
ومنها: أنه يستحب إيناس الفقراء والضعفاء، ولا يجوز أن يستخف بهم، ولا يستحقر حالهم، ويظهر أن للأغنياء والرؤساء مزية عليهم.
ومنها: أن المعصية تعظم بحسب كثرة نعم الله تعالى، لهذا قال تعالى: {إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات} والمعنى ضعف عذاب الدنيا وضعف عذاب الآخرة.
قال جار الله: ويجوز أن يراد بضعف الممات عذاب القبر وعذاب الآخرة.
ومنها :ما ذكر جار الله -رحمه الله- أن أدنى مداهنة للغواة خروج عن ولاية الله، وسبب موجب لغضبه ونكاله، وعلى المؤمن إذا تلاها استشعار الخشية، وزيادة التصلب، ولما نزلت كان صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين)).
قوله تعالى:
{أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا، ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا، وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا}
هذه الآية الكريمة لها ثمرات:
Página 167