Tawilat
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[الأحزاب: 72] أي: على أهلها
فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان
[الأحزاب: 72] الأمانة هي نور الله كما صرح به في قوله:
الله نور السموت والأرض
[النور: 35] إلى أن قال:
نور يهدي الله لنوره من يشآء
[النور: 35] فافهم جدا واغتنم فإن هذا البيان أعز من الكبريت الأحمر وأغرب من عنقاء مغرب.
ثم أخبر عن المقبولين منهم والمردودين بقوله تعالى: { يوم ندعوا كل أناس بإمامهم } [الإسراء: 71] يشير إلى ما يتبعه كل قوم وهو إمامهم، فقوم: يتبعون الدنيا وزينتها وشهواتها فيدعون يا أهل الدنيا، وقوم: يتبعون الآخرة ونعيمها ودرجاتها فيدعون: " يا أهل الآخرة " ، وقوم: يتبعون الرسول صلى الله عليه وسلم محبة لله وطلبا لقربته ومعرفته فيدعون: " يا أهل الله " { فمن أوتي كتابه بيمينه } [الإسراء: 71] فهو أهل السعادة من أصحاب اليمين فيه إشارة إلى أن السابقين الذين هم أهل الله لا يؤتون كتابهم كما لا يحاسبون حسابهم.
ثم قال: { فأولئك يقرؤون كتابهم } [الإسراء: 71] لأنهم أصحاب البصيرة والقرآن والدراية { ولا يظلمون فتيلا } [الإسراء: 71] في جزاء أعمالهم الصالحة فيه إشارة إلى أن أهل الشقاوة الذين هم أصحاب الشمال لا يقرءون كتابهم؛ لأنهم أصحاب العمى والجهالة { ومن كان في هذه } [الإسراء: 72] أي: في هذه القراءة والدراية بالبصيرة { أعمى } [الإسراء: 72] في الدنيا لقوله:
فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب
Página desconocida