877

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Regiones
Uzbekistán
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm

[الأنفال: 30] فلم يدفعوا مراد الله فيه، فكذلك المؤمن إذا كانت معه عناية الله لم يضره كيد جني ولا كيد أنسي به، ونسأل الله تعالى ألا يخلبنا عن عنايته ورعايته بفضله وكرمه فهم بموعظتها، وقال رويم: همت زليخاء بالمعصية، وهم يوسف بالرجوع إليها في الفرار منها، وذلك قوله عز وجل:

واستبقا الباب

[يوسف: 25] قال ابن عطاء: لولا أن رأى برهان ربه أي: واعظا من قلبه، وهو قوله عليه السلام: " واعظ الله في قلب كل مؤمن ".

وقال الجنيد: تحرك طبع البشرية في يوسف ولم يعدوه طبع العادة والعبد في تحريك الخلقة غير مذموم، وفي مقالة المعصية ملوم، وذكر الله على يوسف همه على طريق المحمدة لا على طريق المذمة.

وقال أبو عثمان: ما كان هم بها إلا هم شفقة عليها، ودعا إلى الله في قطع تلك الهمة الدنية عنها كيف يكون هم يوسف غير ذلك أو هم أنها بدا والله تعالى يقول:

كذلك لنصرف عنه السوء والفحشآء

[يوسف: 24]، فكانت الفحشاء مصروفة عنه كيف يبقى عليه موضع هم دوني.

قال الشيخ المصنف رضي الله عنه: همت به زليخاء هم النفسانية الهوائية، لكن بمناسبة وقضاء الربانية، وهم بها يوسف هم ائتلاف الروحانية لمناسبة أحكام الأزلية بينهما بالزوجية، فإن كان هم زليخاء هم العاشقين بالمعشوق وكان هم يوسف هم الزوج بزوجته لولا أن رأى برهان ربه وهو وارد رباني يرد على قلب نوراني مؤيد بروح من عالم الأنبياء الذي يحكم على الغيب بعلم تأويل الأحاديث فأنبأه أنه زوجته، ولكن ما قال بعد وقت الازدواج فهم بسائق والزجر لعدم انقضاء مدة كما قال:

كذلك لنصرف عنه السوء والفحشآء

[يوسف: 24] والسوء شغل البضع بنكاح الغير، والفحشاء المباشرة قبل النكاح.

Página desconocida