Tawilat
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
يعني: أركان الشريعة على جوارحه.
{ أفلا تذكرون } [هود: 30] أن جمعية الباطن واستقامة الإيمان من نتائج استعمال الشريعة في الظاهر، والجمعية الحقيقية في الباطن هي المتولدة من الأنوار المودعة في أركان الشرع تسري إلى الباطن عن استعمال الشريعة في الظاهر وإن الله تعالى أودع النور في الشرع والظلمة في الطبع، وإنما بعث الأنبياء ليخرجوا الخلق من ظلمات الطبع إلى نور الشرع، فافهم جدا.
{ ولا أقول لكم عندي خزآئن الله } [هود: 31] يعني: المواهب المخزونة المكنونة عند الله في الغيب، { ولا أعلم الغيب } [هود: 31] أي: وما أنا بقادر على ما في الغيب المعنى ليس في هذه الأشياء لأدعوكم إلى نفسي وأدعوكم إلى اتباعي بها، { ولا أقول إني ملك } [هود: 31] لا أحتاج في الاستكمال إلى البدن وجوارحه، { ولا أقول للذين تزدري أعينكم } [هود: 31] أي: البدن وجوارحه الذين تنظرون إليهم بنظر الحقارة، { لن يؤتيهم الله خيرا } [هود: 31] أي: استعدادا لتحصيل الدرجات العلوية إذ هم مخلوقون من السفليات، { الله أعلم بما في أنفسهم } [هود: 31] أي: في نفس كل جارحة من استعداد تحصيل الكمال.
{ إني إذا لمن الظلمين } [هود: 31] أي: منعتهم عن العبودية، { قالوا ينوح } أي: يا روح، { قد جادلتنا فأكثرت جدالنا } في طلب الحق ووعدتنا العذاب على رد الدعوة، { فأتنا بما تعدنآ } من العذاب، { إن كنت من الصادقين } [هود: 32].
[11.33-38]
{ قال إنما يأتيكم به الله إن شآء } [هود: 33] فيه إشارة بهم إلى أن وقوع العذاب بمشيئة الله لا بالأعمال الموجبة للوقوع، { ومآ أنتم بمعجزين } [هود: 33] أي: بمعجزي الله أن يأتيكم العذاب في الدنيا والآخرة، { ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد } [هود: 34] في الأزل، { أن يغويكم } [هود: 34] إشارة إلى أن نصح الأنبياء ودعوتهم لا يفيد الهداية مع إرادة الله الغواية.
{ هو ربكم } [هود: 34] أي: استعداد،
ما شآء ركبك
[الانفطار: 8] أي: صفة من السعادة التي أراد بكم ربكم، { وإليه ترجعون } [هود: 34] على طريق السعادة والشقاوة كما شاء في الأزل، { أم يقولون } [هود: 35] النفس والهوى والطبيعة، { افتراه } [هود: 35] الروح، هذه المعاني من عنده.
{ قل إن افتريته فعلي إجرامي } [هود: 35] أي: إجرام افترائي، { وأنا بريء مما تجرمون } [هود: 35] من التكذيب، وفيه إشارة إلى أن ذنوب النفس لا تنافي صفاء الروح ولا يكدرها ما كان الروح متبرئا من ذنوب النفس متأسفا على معاملات النفس وتتبع هواها.
Página desconocida