734

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Regiones
Uzbekistán
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm

رضي الله عنهم ورضوا عنه

[التوبة: 100]، { خير أم من أسس بنيانه } [التوبة: 109] أي: جبل حال الفطرة والتقدير، { على شفا جرف هار } [التوبة: 109] أي: على شفا مهلكة فاسقة، { فانهار به } [التوبة: 109] وخسف بهم، { في نار جهنم } [التوبة: 109] البعد عن الله.

{ والله لا يهدي القوم الظالمين } [التوبة : 109] ما داموا على ظلمهم وهو وضع عبادة الدنيا ومحبتها والحرص في طلبها، وموضع عبادة الله ومحبته والصدق في طلبه، فإذا غيروا ما بأنفهسم من طلب الدنيا وشهواتها يغير الله ما بهم من الكفر والطغيان والخذلان، { لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة } [التوبة: 110] عند الفطرة على الشقاوة بنيت شكا ونفاقا وخذلانا، { في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم } [التوبة: 110] ويخرب الله فيها بنيان الشقاوة بنور الهداية من يشاء من عباده، { والله عليم } [التوبة: 110] بمن يشاء به السعادة، { حكيم } [التوبة: 110] بمن أراد به الشقاوة وحكم بها في الأزل.

[9.111-112]

ثم أخبر عن أمارات أهل السعادة وعلامات أهل السعادة بقوله تعالى: { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم } [التوبة: 111] الآيتين: { إن الله اشترى } في التقدير الأزلي، { من المؤمنين } أي: أهل الإيمان والصدق، فإنهم جبلوا على استعداد هذه المبايعة لا من أهل الكفر والنفاق والكذب، فإنهم غير مستعدين لهذه المبايعة لأنفسهم وأموالهم، { بأن لهم الجنة } [التوبة: 111] أي: يبذلون النفس والمال في الجهاد الأصغر مع الكفار.

{ يقاتلون } [التوبة: 111] يجاهدون، { في سبيل الله } [التوبة: 111] أي: في طلب سبيل الله، وهو الجنة؛ أي: يبذلون النفس لأهل الجهاد الأصغر، { فيقتلون } [التوبة: 111] يعني: يطلبون الجنة بصرف المال في مصالح الجهاد وبذل النفس، فأما قتلهم الأعداء فهم الغزاة فلهم الجنة، وأما قتلهم الأعداء فهم الشهداء فلهم الجنة، والجهاد الأكبر مع النفوس المتمردة،

يجاهدون في سبيل الله

[المائدة: 54] أي: في طلب الله وهو لأهل الجهاد الأكبر.

{ ويقتلون } [التوبة: 111] يعني: يقتلون النفس الأمارة بالسوء بسيف الصدق ومخالفة هواها وتبديل أخلاقها وبذل المال في مصالح قتلها والجهاد وبقتلها يصل العبد إلى ربه، { ويقتلون } يعني: بقتل النفس بجذبات الألوهية وتجلي صفات الربوبية، وفيه إشارة أخرى أن الله تعالى اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، واشترى من أوليائه الصديقين قلوبهم وأرواحهم بأن لهم الله تبارك وتعالى، فهؤلاء يبذلون القلوب والأرواح في طلب الله، كما أن المؤمنين يبذلون الأنس والأموال في طلب الجنة.

{ وعدا عليه حقا } [التوبة: 111] يعني: الوعد لكلا الفريقين حق على الله تعالى إنجازه ، { في التوراة والإنجيل والقرآن } [التوبة: 111] أي: هذا الوعد حقيقته إنجازه ثابت في الكتب كلها، { ومن أوفى بعهده من الله } [التوبة: 111] أي: لا يكون أحد وافيا بالعهد وفاء الله بعده؛ لأنه تعالى قادر على الوفاء وغيره عاجز عنه إلا بتوفيقه إياه.

Página desconocida